120 ألف طن إنتاج قطر من الخضراوات خلال 2026

- 5.5 معدل النمو السنوي للقطاع الزراعي منذ 2024 يتوقع أن يستمر قطاع الزراعة في قطر على نهج النمو المتسارع خلال العام الحالي، مدفوعًا بالاستثمارات المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص، والتوسع الواضح في استخدام التقنيات الحديثة، وذلك بمعدل نمو سنوي يقارب 5.5 % عما كانت عليه الأوضاع في عام 2024 الذي قدر فيه حجم السوق بمائة وسبعين مليون دولار، كما سيشهد قطاع البيوت المحمية نموا بحوالي 11 %، ليصل حجم سوق هذا النوع من الزراعات حسب ما كشف عنه تقرير لـ « inquirer «إلى حوالي 200 مليون دولار نهاية 2026. - نموذج إقليمي واعتبر التقرير الصادر عن « inquirer «قطر واحدة من بين أبرز النماذج الإقليمية في الزراعة المستدامة، حيث يظهر القطاع في الدوحة كنموذج يجمع بين التحدي والابتكار، إذ تعمل الدولة والمستثمرون في المجال ضمن بيئة تتسم بندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة وملوحة التربة، ورغم ذلك نجحوا خلال أقل من عقد في تحقيق تحول نوعي في الإنتاج الزراعي، خاصة في مجال الخضراوات الطازجة. واستند التقرير الى بيانات الإنتاج المحلي التي أظهرت ارتفاع معدلات إنتاج الخضراوات من نحو 66 ألف طن إلى أكثر من 113 ألف طن في المواسم الأخيرة، مع تقديرات بوصوله إلى حدود 120 ألف طن نهاية العام الحالي، مما يساهم في رفع نسب الاكتفاء الذاتي إلى مستويات تتجاوز 70% في بعض الفترات، كما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من بعض المنتجات مثل التمور نحو 86% مع إمكانية ارتفاعها إلى 95%، وهو ما يعكس نجاح السياسات الزراعية في تعزيز الإنتاج المحلي لدولة قطر. - عوامل النمو ويعتمد هذا التقدم حسب التقرير بشكل أساسي على التوسع في استخدام التقنيات الزراعية الحديثة، وعلى رأسها البيوت المحمية التي تمثل العمود الفقري للإنتاج الزراعي في قطر، حيث تتيح إنتاج المحاصيل طوال العام بغض النظر عن الظروف المناخية، كما برزت الزراعة المائية والزراعة العمودية كحلول مبتكرة لتعزيز الإنتاج مع تقليل استهلاك المياه، حيث يمكن لهذه التقنيات تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بالزراعة التقليدية، إلى جانب زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل. وفيما يتعلق بإدارة الموارد، تعتمد قطر بشكل متزايد على المياه المعالجة ثلاثيًا، التي أصبحت تمثل مصدرًا رئيسيًا لري المزروعات، إلى جانب استخدام أنظمة الري بالتنقيط التي تقلل الفاقد المائي بنسبة تصل إلى 40%. وتأتي هذه الجهود في ظل إدراك أن المياه تمثل التحدي الأكبر أمام استدامة القطاع الزراعي. - طرق التسويق وعلى مستوى التسويق، تشير البيانات إلى أن نحو 60% من الإنتاج الزراعي المحلي يتم تسويقه عبر برامج ومبادرات وطنية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 231 مليون ريال، مع مشاركة أكثر من 140 مزرعة في هذه المبادرات. وقد أسهم ذلك في تعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق وزيادة ثقة المستهلك به، كما يشهد القطاع الزراعي زخمًا متزايدًا من خلال الفعاليات المتخصصة، مثل معرض قطر الزراعي الدولي «أجريتك 2026»، الذي يجمع مئات الشركات والخبراء، ويوفر منصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات الزراعية. وبين التقرير أنه وبالرغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات قائمة، أبرزها محدودية الأراضي الصالحة للزراعة وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى التأثيرات المحتملة للتغير المناخي. إلا أن التوجه نحو الزراعة الذكية واستخدام الطاقة المتجددة، إلى جانب دعم البحث العلمي، وهي التحديات التي من الممكن أن تتجاوزها الدوحة من خلال خططها الدائمة الرامية إلى جعل الزراعة في قطر محورا مستقبليا للاقتصاد الوطني، وعمودا أساسيا في برامج التنوع الاقتصادي والتقليل من الاعتماد على صادرات الغاز الطبيعي المسال.