دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش”، الجمعة، المجر إلى اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال زارها غدا، وذلك بموجب المذكرة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية. وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في بيان: "ينبغي على السلطات المجرية اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال دخوله الأراضي المجرية”. وأضافت: "نقلا عن مصدر رسمي (لم تسمه)، من المتوقع أن يسافر نتنياهو إلى المجر في 21 مارس/آذار (السبت) لإلقاء كلمة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في المجر”. وحتى الساعة 13:30 "ت.غ” لم تصدر إفادة من مكتب نتنياهو بشأن هذه الزيارة. وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق نتنياهو، إلى جانب وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين بقطاع غزة خلال حرب الإبادة. وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي استشهد 677 فلسطينيا وأصاب 1813، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار مادي. وأضافت المنظمة أن نتنياهو وغالانت ما يزالان مطلوبين للعدالة أمام المحكمة الجنائية الدولية، مطالبة الدول الأعضاء في "الجنائية الدولية” باعتقالهما في حال دخولهما أراضيها. وقالت أليس أوتين، الباحثة في مجال العدالة الدولية بالمنظمة إنه على الرغم من انسحاب المجر من المحكمة الجنائية الدولية، إلا أنها ملزمة باعتقال وتسليم الأفراد المطلوبين من قبل المحكمة. وأشارت المنظمة إلى أن "زيارة نتنياهو المرتقبة إلى المجر مقررة في وقت تشن فيه إسرائيل والولايات المتحدة آلاف الغارات الجوية على إيران، وترد إيران بمئات الغارات على إسرائيل ودول الخليج”. وتابعت: "وفي أوائل مارس/آذار، صعّد الجيش الإسرائيلي هجماته في لبنان، وأمر بالإخلاء الفوري لمناطق واسعة من جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، ما يزيد من احتمالية ارتكاب جريمة حرب تتمثل في التهجير القسري”. وأكملت "هيومن رايتس ووتش” أن "تصاعد الأعمال العدائية وتزايد مخاطر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، يُبرز الحاجة المُلحة إلى احترام سيادة القانون ودعم السبل الموثوقة لتحقيق العدالة، كالمحكمة الجنائية الدولية”. (وكالات) .