لأول مرة.. الكورد يحتلفون بعيد نوروز في دمشق

شفق نيوز- دمشق شهدت العاصمة السورية دمشق، يوم الجمعة، تنظيم احتفالات بمناسبة عيد النوروز، نظّمها مواطنون كورد في عدد من أحياء المدينة، في سابقة لافتة تُعد الأولى من نوعها، ولاسيما في حي ركن الدين وساحة شمدين ذي الغالبية الكوردية. وقال مراسل وكالة شفق نيوز، في دمشق، إن مظاهر الاحتفال امتدت إلى عدة مناطق داخل دمشق، حيث تجمع المحتفلون رافعين الشعارات التراثية وأشعلوا النيران التقليدية، وأدّوا رقصات فلكلورية تعبيراً عن المناسبة التي تُعد من أبرز الأعياد القومية. وأضاف أن، منطقة جبل قاسيون شهدت فعاليات احتفالية منذ الصباح، وسط حضور لافت للعائلات والشباب، في أجواء وُصفت بأنها "غير مسبوقة" من حيث العلنية واتساع النطاق داخل العاصمة. وقال المواطن الكوردي، ابراهيم شيخو، لوكالة شفق نيوز، إن إعلان عيد نوروز عطلة رسمية في سوريا يُعد خطوة مهمة تعكس تغيراً ملحوظاً في النظرة إلى التنوع الثقافي، معتبراً أن هذا القرار يحمل بعداً معنوياً كبيراً لدى الكورد. وأوضح شيخو أن "نوروز" يمثل مناسبة متجذرة في الوجدان الكوردي، إذ يرتبط بمعاني التجدد والأمل مع قدوم الربيع، ويشكّل فرصة لإحياء العادات والتقاليد التي حافظت عليها الأجيال عبر الزمن، فضلاً عن كونه مساحة لتعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء المجتمع. يذكر أنه في منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم (13) لعام 2026، الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكورد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية. ونصّ المرسوم على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الكورد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم الأم، كما اعتبر اللغة الكوردية لغة وطنية يُسمح بتدريسها في المدارس في المناطق التي يشكّل فيها الكورد نسبة ملحوظة من السكان. ونصّ أيضاً على اعتبار عيد نوروز في 21 آذار عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء سوريا، إلى جانب التزام المؤسسات الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع يحظر أي تمييز أو تحريض على الفتنة القومية. ويُعد عيد نوروز من أبرز المناسبات القومية لدى الكورد، إذ يرمز إلى التجدد وبداية عام جديد، ويُحتفل به سنوياً في 21 آذار من خلال فعاليات شعبية واسعة، إلا أن ظروف هذا العام فرضت واقعاً مختلفاً على مظاهر الاحتفال.