منذ ستين عامًا وعائلة المشقاب تحافظ على تقليدها العريق في إعداد غوزي العيد بالطريقة التقليدية داخل الفرن الحجري. وعلى مدار هذه السنوات، تميّز هذا الطبق بنكهة فريدة وأصيلة، أصبحت علامة خاصة للعائلة، تعكس خبرتها المتوارثة وحرصها على الحفاظ على الطعم الذي لا يُنسى. وفي هذا الصدد، زارت “البلاد” عائلة المشقاب في المنامة للتعرّف على سر غوزي العيد المطهو على الطريقة التقليدية على الفرن الحجري، الذي تشتهر به العائلة بسبب نكهته المميزة التي لا تشبه باقي من يقوم بطهوه، إذ أفاد علوي السيد مجيد المشقاب أن والده، رحمه الله، اتجه إلى الطبخ منذ ستينات القرن الماضي، وكان يطبخ للجميع، لافتًا إلى أن عائلتهم ورثت مهنة القصابة أبًا عن جد منذ أكثر من 70 عامًا. وأوضح المشقاب أن العيد يرتبط لدى جميع الناس بوجبة واحدة أساسية هي غوزي اللحم، مبينًا أن الناس في الأيام العادية اعتادوا تناول الدجاج أو السمك، بينما يكون استهلاك اللحم أقل، لكن اللحم يبقى الوجبة التي يرغب بها الجميع، خصوصًا في العيد، مضيفًا أن غالب العوائل لا تعد أي طبخة أخرى معه، بل تكتفي بالغوزي فقط. وأشار إلى أن ما يميز غوزي عائلة المشقاب هو طهوه بالطريقة القديمة في التنور الحجري، مبينًا أن التنور الموجود لديهم هو التنور القديم المصنوع من الحجر، وأنهم مازالوا يطبخون بالطريقة التقليدية المختلفة عن بقية الطرق، محافظين على الأسلوب القديم في الطهو، مبينًا أن التنور الحجري يمنح الطعام نكهة مختلفة وتجربة مميزة. وأضاف أن الأرز يُطبخ على الغاز، بينما يُطهى اللحم داخل التنور، لافتًا إلى أنهم ينتقون من الملحمة أنواعًا معينة من اللحوم المناسبة لهذه الطبخة حتى تخرج بالشكل والطعم المطلوبين، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن التنور كلما استُخدم أكثر وأُوقدت فيه النار بشكل مستمر كان الطعم أفضل. وأضاف أن الطبخ في الأيام العادية يتم غالبًا على الغاز، ويكون استخدام التنور محدودًا؛ لأن طبيعة معظم الأطباق لا تحتاج إليه، لكن غوزي العيد يتطلب الطهو في التنور، ولذلك يتركز العمل فيه بأيام العيد. ولفت إلى عادة من العادات القديمة التي ما تزال مستمرة في المنامة، وهي تبادل الأطعمة بين البيوت. ولفت إلى أن النساء في المنطقة يقمن بطهو الطعام في العيد، إلا أنهن يعتمدن عليهم في إعداد غداء العيد نظرًا لامتلاكهم التنور وطريقتهم الخاصة في الطهو، وهو ما دأبوا عليه منذ سنوات. وأكد أن أجمل ما في العيد هو تجمع العائلة، مشيرًا إلى أن أهم فقرة في أيام العيد تكون وقت الغداء، إذ تجتمع العائلة وتلتف حول المائدة، وهو ما يحرص الجميع عليه لما يحمله من أجواء الألفة واللمة.