كيف تؤمن قطر "ممرات آمنة" لرحلات الإجلاء في الظروف الاستثنائية؟.. الطيران المدني يوضح

أكد السيد عبدالله العسم، خبير المراقبة الجوية بإدارة الملاحة الجوية في الهيئة العامة للطيران المدني، أن مراقبي الحركة الجوية في دولة قطر يتمتعون بجاهزية عالية للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، بفضل منظومة تدريب متواصلة وبرامج دورية لقياس الكفاءة على مدار العام. وأوضح العسم أن المراقب الجوي يُعد من أهم العناصر البشرية في إدارة الملاحة الجوية، حيث يترجم عمل المنظومة التشغيلية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن برامج التأهيل والتدريب تشمل اختبارات أسبوعية وشهرية تضمن أعلى مستويات الاحترافية والكفاءة في الأداء. وفيما يتعلق بالأنظمة التقنية، أشار العسم إلى أن دولة قطر تمتلك منظومة رادارية متقدمة تشمل رادارات قريبة وبعيدة المدى، إضافة إلى أنظمة تنسيق حركة الوصول والمغادرة، تعمل جميعها بشكل تكاملي لدعم المراقب الجوي وتحسين انسيابية الحركة الجوية. وحول رحلات الإجلاء والرحلات الضرورية، أوضح أنه يتم بعد التنسيق الفني مع الشركاء المعنيين، مثل وزارة الدفاع والقوات المسلحة القطرية والخطوط الجوية القطرية، تفعيل ممرات طوارئ خاصة تُستخدم في حالات استثنائية فقط، بعد دراسة دقيقة وبالتنسيق مع الدول المجاورة لضمان سلامة العمليات الجوية. وأكد أن ممرات الطوارئ لا تُستخدم بشكل دوري، بل يتم تفعيلها عند الحاجة لضمان استمرارية الحركة الجوية في الظروف غير الاعتيادية، لافتًا إلى أن هذه الآلية تُعد من أفضل الحلول التشغيلية في مثل هذه الحالات. واختتم بالإشارة إلى أن التنسيق المستمر يشمل مسارات الرحلات المتجهة إلى أبرز الوجهات العالمية مثل لندن وباريس ونيويورك وواشنطن وبكين وبانكوك، بما يضمن انسيابية الحركة الجوية وأعلى معايير السلامة التشغيلية.