سندي.. ارتاح وسلم المفتاح

رسالة إلى الباشمهندس الكابتن الطيار فهد سندي الموقر.أي ردة فعل يترقب هامة وقامة مثلك من مدرج عريض يصنف على أنه أيقونة التشجيع الكروي في الملاعب السعودية والعربية، ولن أبالغ إن زدت من أهمية هذا المدرج على مستوى محبي ومتابعي كرة القدم الآسيوية والعالمية. مدرج بشهادة القاصي والداني لديه من فنون وجماليات التشجيع والأهازيج تخطت الحدود، ونسختها المدرجات الكروية على اختلاف ميولها ولغاتها. هل تنتظر أن يصفق لك هذا المدرج العريق، ويكيل لك عبارات المديح والإشادة، عطفاً على ما وصل له فريقهم المئوي من سوء نتائج وتعثر، وإخفاق ليصبح محطة عبور للمنافسين ومركب نجاة للغارقين. هل تترقب أن يقتنع هذا المدرج الفخم أن ما يحدث لا ناقة لك فيه ولا جمل، وأنت على رأس الهرم، تشاهد وتستمتع وتكابر تارة وتارة تتنصل من المسؤولية، وتوزع أسباب الفشل على التخصص والمتخصصين، وتصر على التمسك بالكرسي بلغة الواثق.ربما نكون مخطئين، ولم نصل بعد للفلسفة التي تدير بها هذا الكيان الذي فقد هيبته وتهاوى، وما زلت لا تملك القدرة على الخروج به من عنق الزجاجة، بل تركته يتمزق ويفقد أهم ركائزه في منتصف طريق المسابقات، ومنحت المنافسين الفرصة لبعثرة المنظومة الفنية في وقت كان التدخل والتصدي للمخربين، وليس التصويت لصالح القرارات الهادمة، بحجة المال والترشيد.ناهيك عن غض الطرف عن القرارات الفنية السلبية تحت ذريعة عدم التدخل. هل يعقل وأنت الشخصية العملية الناجحة تمرر عليك هذه الأمور؟ وأنت تستمع لكل موجات الغضب الجماهيري، لتخرج وتتحدث بكل برودة أعصاب وغموض، وكأنما تناقش مسألة مالية بحتة تحتمل المكسب أو الخسارة، ولم تدرك أن إدارة الأندية تختلف عن إدارة المنشآت الربحية. ولم تقرأ أن مقومات النجاح والفشل في الرياضة تعتمد على الخبرة الفنية قبل المالية، وأن رأس المال هو المدرج ومقياس النجاح هو البطولات والكؤوس، والاعتماد على الآلة الحاسبة فقط لا يحقق الإنجازات. وبعد كل هذه الكوارث من تعثر وبعثرة وتفكك وملفات تضخّمت ما زلت تصر على البقاء. هل تعلم أنك ترأس النادي المؤسس لكرة القدم السعودية؟ النادي الذي خرج من جلبابه العديد من الأندية والنجوم، ولولا الاتحاد لما سمعت عن الأهلي، ولا أصبح الهلال منافساً، ولا سمعنا للنصر صوت. والآن ممكن أن تجيب عن الأسئلة الحائرة كيف لأربعة أندية تخضع لمالك واحد لا تتمتع بنفس المميزات والميزانيات والحظوات، وأنت تراقب ما يدور، وتمارس دور عادل إمام في مسرحية شاهد ماشفش حاجة. أصحَ يا باشمهندس اللعبة مكشوفة، ما زال لديك فرصة للخروج من البوابة الأمامية بكل شجاعة. اجتهدت نعم ولكن (..) المرء لا يلام على اجتهاده.عيدك مبارك وكل عام وأنت بخير.