الرميحي لـ “البلاد”: نهاية الحرب حتمية.. ومؤشرات التهدئة قد تلوح قريبا

أكد الكاتب والمحلل السياسي الكويتي د. محمد الرميحي أن رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، فإن مسار الأحداث في النهاية يتجه نحو التهدئة، مشددًا على أن الحروب لا تستمر إلى ما لا نهاية. وقال الرميحي في تصريح لـ “البلاد”: “لكل حرب نهاية لكن متى؟ لا أحد يعرف”، مضيفًا أن هذه القاعدة التاريخية تعني أن الوصول إلى مرحلة الانفراج أمر حتمي مهما طال أمد الصراع. وأوضح أن التصعيد الحالي، رغم حدّته، قد يكون جزءًا من مرحلة الضغط المتبادل التي تسبق عادة الدخول في مسارات سياسية، لافتًا إلى أن العديد من النزاعات الكبرى شهدت مراحل تصعيد مماثلة قبل أن تتجه نحو التهدئة. وأشار إلى أن الأطراف المختلفة تدرك حجم الكلفة الاقتصادية والأمنية لاستمرار الحرب، خصوصًا مع تأثر إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في المنطقة، وهو ما يعزز فرص البحث عن حلول تقلل من حدة المواجهة. وأضاف أن المنطقة تمتلك خبرة طويلة في احتواء الأزمات، وأن التوازنات الإقليمية والدولية غالبًا ما تدفع في نهاية المطاف نحو التهدئة، حتى وإن تأخرت. ويرى الرميحي أن جذور التوتر لا تنفصل عن مشروع توسعي إيراني لم يعد ملائماً لروح العصر، يقوم على افتراضات أيديولوجية أكثر مما يستند إلى توازنات القوة الفعلية. فإيران، رغم إدراكها عدم التكافؤ العسكري، تستمر في دفع كلفة أوهام ثورية أثبتت التجربة أنها باهظة على من يحملها قبل غيره. ويضيف أن مثل هذا المشروع، لو أعيد تعريفه ضمن إطار دولة وطنية منفتحة، لكان أكثر قابلية للاستيعاب إقليمياً، أما بقاؤه أسير نظام كهنوتي مغلق يختزل السياسة في تفسير واحد، فإنه يحدّ من فرص التكيف مع متغيرات العالم ويطيل أمد الصراع واختتم الرميحي تصريحه مؤكدا أن نهاية الحرب ليست مسألة “هل”، بل “متى”، مرجحًا أن تحمل المرحلة المقبلة مؤشرات تدريجية على الانفراج وعودة الاستقرار إلى المنطقة.