أزمة الهيليوم تضرب صناعة التكنولوجيا العالمية

يهدد الهجوم الإيراني الأخير على منشأة الغاز الطبيعي في قطر أسواق الطاقة العالمية وسلاسل إمداد التكنولوجيا، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه الهيليوم. وتواجه قطر، التي تنتج ثلث إنتاج العالم من الهيليوم، توقفاً في الإنتاج وأضراراً جسيمة، مما سيؤدي إلى انخفاض صادرات الهيليوم بنسبة 14%، الأمر الذي سيؤثر على صناعات تصنيع الرقائق الإلكترونية والفضاء والطب. وهو عنصر حيوي يُستخدم في العديد من الصناعات المتقدمة حول العالم. ويلعب الهيليوم، وهو منتج ثانوي للغاز الطبيعي، دورًا أساسيًا في صناعات متنوعة، من صناعة الرقائق الإلكترونية إلى استكشاف الفضاء والتصوير الطبي. وقد أوقفت قطر، التي تُزوّد ​​العالم بنحو ثلث إنتاج الهيليوم، الإنتاج بعد أن استهدفت إيران منشأة رأس لفان، أكبر مصنع للغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في أضرار جسيمة. الجدير بالذكر كشف سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، الجمعة الماضي عن تحذير دولة قطر الولايات المتحدة الأمريكية من العواقب التي قد تلحق بالدول الأخرى في حال جرى استهداف منشآت النفط والغاز الإيرانية، مشددا على أنه تمت دعوة واشنطن لضرورة ضبط النفس في تعاملها مع ملف منشآت النفط والغاز. وقال سعادته، في تصريح لوكالة رويترز، «كنا دائما نحذر، ونتحدث مع مسؤولين تنفيذيين من شركات النفط والغاز الشريكة لنا ومع وزير الطاقة الأمريكي لننبهم إلى عواقب ذلك، وإلى أنه قد يكون ضارا بنا»، مشددا على أنه تم التأكيد عليهم بضرورة ضبط النفس فيما يتعلق باتخاذ أي خيار تجاه منشآت النفط والغاز. وأوضح سعادته أن الضرر الذي لحق بمنشآت كلف بناؤها 26 مليار دولار سيؤثر على شحنات الغاز الطبيعي المسال لأوروبا وآسيا لفترة تصل إلى خمس سنوات، منوها في هذا السياق إلى أنه لم يتلق تحذيرا مسبقا بشأن الهجوم على حقل بارس الإيراني.