الحرب في لبنان تدخل أسبوعها الثالث على وقع تصعيد واسع

ارتفع صوت المعارك في الميدان فتعطلت لغة الكلام وأقفلت السياسة أبوابها فلا مبادرات تلوح في الافق ولا مؤشرات للمفاوضات تبشر بامكان وقف الحرب والدمار الذي يسيطر على المشهد في لبنان منذ ثلاثة أسابيع. حيث ترفض إسرائيل وقف النار كشرط للبدء بالتفاوض. ولبنان يرفض التفاوض في ظل استمرار الحرب. وتؤكد مصادر مطلعة أن الجانب الإسرائيلي يريد الانتهاء من سلاح حزب الله قبل الدخول في أي مفاوضات، فيما حزب الله يربط موقفه من التطورات في إيران. وبين الشروط والشروط المضادة، تتوغل إسرائيل ميدانيًا وتثبت نقاطًا في مواقع استراتيجية فيما اعلن الجيش الاسرائيلي أنه سيباشر عملية عسكرية واسعة وسوف يستكمل تدمير الجسور التي تربط لبنان بمنطقة جنوب نهر الليطاني. وبات واضحًا أنّ لبنان يتّجه نحو مرحلة تصعيدية خطيرة في حرب حصدت حتى اليوم، بحسب إحصاءات وزارة الصحة، 1029 شهيدًا وأكثر من 2740 جريحًا. وفي السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية أن العملية العسكرية في لبنان ستتصاعد قريبا، وسيبقى حاليا مركز الثقل في إيران. وقالت إن «حزب الله» سيتلقى ضربات قاسية تم الامتناع عن توجيهها حتى الآن. كما أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي أن «حزب الله سيستمر بدفع ثمن باهظ لمحاولته تهديد مدنيينا، ولن نتوقف حتى يتم دحر هذا التهديد عن حدودنا». جاء ذلك في وقت تحوّل فيه الجنوب إلى ساحة حرب حقيقية على وقع عدوان جوي وبري إسرائيلي، وقد استمرت محاولات توغل إسرائيل للسيطرة على قرى الحافة الأمامية، فيما صعد حزب الله من ضرباته في شكل لافت، ما أوقع إصابات في شمال إسرائيل. وشهد الجنوب اشتباكات عنيفة بين حزب والله والقوات الإسرائيلية في وسط بلدة الناقورة - قضاء صور، وسط معلومات أنّ مقاتلي الحزب يخوضون معارك في أحياء مدينة الخيام بالالتحام المباشر مع جنود اسرائيل. وفي بيانات متلاحقة، أعلن «حزب الله»، أن عناصره استهدفت تجمّعات لجنود وآليات الجيش الإسرائيليّ عند تلة الخزّان في بلدة العديسة وجبل وردة في بلدة مركبا وفي مشروع الطيبة وموقع الحمامص المستحدث جنوب الخيام ووادي العصافير جنوب الخيام بصليات صاروخية. وأعلن «حزب الله» استهداف تجمّعات لجنود وآليات جيش العدوّ في خربة الكسيف جنوب غربي بلدة الطيبة بقذائف المدفعيّة، وفي بلدة الطيبة بصاروخ نوعي، وفي محيط معتقل الخيام بصاروخ ثقيل. وتجددت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية بعد ثلاثة أيام من توقفها، وذلك عقب الإنذار الذي وجّهه الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة إلى سكان الضاحية الجنوبية. حرب ايران في لبنان