تأثير مدمر على المناطق المأهولة بالسكان.. المسيَّرات توقع عشرات القتلى بالسودان
AlArab Qatar

تأثير مدمر على المناطق المأهولة بالسكان.. المسيَّرات توقع عشرات القتلى بالسودان

تتواصل تداعيات الحرب الدائرة في السودان منذ نحو ثلاث سنوات مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة واتساع رقعة العنف، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. وأفادت مصادر طبية بمقتل عشرات المدنيين في ضربات جديدة استهدفت مناطق في ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان، في وقت تحذر فيه الأمم المتحدة من تزايد استخدام هذا النوع من الهجمات وتأثيره المدمر على المناطق المأهولة بالسكان. وقُتل 28 مدنياً على الأقل جراء غارتين بطائرات مسيّرة استهدفتا ولايتي شمال دارفور وشمال كردفان في السودان، بحسب ما أفادت به مصادر طبية، مع تصاعد وتيرة الهجمات في ظل الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وأوضحت المصادر أن إحدى الغارتين وقعت الأربعاء واستهدفت سوقاً في مدينة سرف عمرة بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم رضيع وإصابة 17 آخرين. وقال عامل صحي في المستشفى المحلي إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق داخل السوق بعد استهداف شاحنة بنزين كانت متوقفة في المكان. وفي هجوم آخر وقع على بعد مئات الكيلومترات شرقاً في ولاية شمال كردفان، اشتعلت النيران في شاحنة على أحد الطرق، حيث أفاد مصدر طبي في مستشفى مدينة الرهد بوصول ست جثث، ثلاث منها متفحمة، إضافة إلى عشرة جرحى، مشيراً إلى أن الهجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع. وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب الدائرة في السودان، حيث باتت الهجمات شبه اليومية بهذا النوع من السلاح سمة بارزة للصراع، لا سيما في مناطق كردفان التي تشهد معارك عنيفة خلال الفترة الأخيرة. وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، قُتل أكثر من 500 مدني في ضربات بطائرات مسيّرة بين يناير ومنتصف مارس الماضيين، خصوصاً في منطقة كردفان، في ظل اتساع استخدام هذا النوع من الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التأثير في المناطق المأهولة. وكان هجوم بطائرات مسيّرة استهدف في أول أيام عيد الفطر الأسبوع الماضي مستشفى الضعين التعليمي في دارفور، وأسفر عن مقتل 70 شخصاً وإصابة 146 آخرين، في واحدة من أعنف الهجمات التي طالت منشأة طبية منذ اندلاع الحرب. وفي سياق الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، بدأ المبعوث الأممي الخاص الجديد إلى السودان بيكا هافيستو جولة إقليمية هذا الأسبوع شملت الخرطوم، حيث أجرى لقاءات مع عدد من الجهات المعنية بدعم مسار السلام في البلاد. وتواصل الأمم المتحدة دعواتها إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى هدنة إنسانية، في وقت تشير التقديرات إلى أن أكثر من 33 مليون شخص داخل السودان باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة نتيجة استمرار الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية.

Go to News Site