استطلاع رأي: تراجع ثقة الأتراك بـ "ناتو" وارتفاع الدعوات للحياد إزاء حرب إيران | Collector
استطلاع رأي: تراجع ثقة الأتراك بـ
ترك برس

استطلاع رأي: تراجع ثقة الأتراك بـ "ناتو" وارتفاع الدعوات للحياد إزاء حرب إيران

ترك برس ترك برس كشف استطلاع رأي حديث أجراه معهد "متروبول" (Metropoll) في مارس/آذار 2026، عن تراجع نسبي في ثقة الأتراك بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالتوازي مع تصاعد الدعوات الشعبية لالتزام الحياد إزاء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 61 بالمئة من المشاركين ما زالوا يرون أن الناتو مهم لأمن تركيا، مقارنة بـ 65.1 بالمئة في عام 2018، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في مستوى الثقة بالحلف. في المقابل، ارتفعت نسبة من يعتبرونه "غير مهم" إلى 27.6 بالمئة، بزيادة قدرها 6 نقاط مئوية خلال السنوات الأخيرة. وفي السياق ذاته، أبدى 68.1 بالمئة من الأتراك تفضيلهم بقاء بلادهم على الحياد في حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران، في حين دعم 22.6 بالمئة إيران، مقابل 2.1 بالمئة فقط أعربوا عن تأييدهم للولايات المتحدة وإسرائيل. وبيّنت نتائج الاستطلاع أن خيار الحياد يحظى بإجماع واسع عبر مختلف التوجهات السياسية، حيث سجلت نسب مرتفعة بين مؤيدي أحزاب كبرى مثل حزب الحركة القومية (MHP) وحزب الشعب الجمهوري (CHP)، فيما برزت نسبة أعلى نسبياً لدعم إيران بين أنصار حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM). وأُجري الاستطلاع بين 11 و16 مارس/آذار 2026، بمشاركة 1186 شخصاً في 28 ولاية تركية، وبنسبة خطأ بلغت 2.79 بالمئة. وتعكس هذه النتائج تحوّلاً تدريجياً في المزاج العام داخل تركيا، نحو تبني سياسة خارجية أكثر استقلالية، تقوم على تقليل الاعتماد على التحالفات التقليدية، وتفضيل الحياد وتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية. وكانت استطلاعات رأي أجريت قبل أسبوعين تقريبا، أظهرت هي الأخرى أيضا أن نحو 35 بالمئة من الأتراك يفضلون بقاء بلادهم خارج دائرة المواجهة القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسـ.ـرائيل من جهة أخرى، بينما يرى 33 بالمئة منهم أن على أنقرة لعب دور دبلوماسي لاحتواء الأزمة. في المقابل، تتراجع الأصوات المؤيدة لأي انخراط مباشر في النزاع، إذ لا تتجاوز نسبة الداعمين لإيران 12%، في حين تكاد تنعدم الرغبة في دعم الجانب الأمريكي. وتشير هذه المؤشرات إلى مزاج عام يميل إلى تفادي الكلفة العسكرية والسياسية، مع ترجيح الحلول السياسية نظراً إلى اقتناع واسع بأن الحرب الحالية لا تمس تركيا بشكل مباشر. من جهة أخرى، تربط تحليلات سياسية بين مسار الحرب وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مشيرة إلى أن أي إضعاف لإيران قد يفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية جديدة قد تؤثر على موقع تركيا، مما يعزز حضور هواجس الأمن القومي في النقاش الداخلي. ويرى محللون أن تركيا تعتمد ما يمكن وصفه بـ"الحياد النشط"، أي تجنب الانخراط العسكري المباشر مع الحفاظ على التنسيق الدفاعي ضمن حلف الناتو، بالتوازي مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع مختلف الأطراف.

Go to News Site