إسلام آباد.. ماذا بحث وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان؟ | Collector
إسلام آباد.. ماذا بحث وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان؟
ترك برس

إسلام آباد.. ماذا بحث وزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان؟

ترك برس عقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد اجتماع رباعي ضم وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا، لبحث سبل وقف التصعيد في المنطقة، وذلك ضمن حراك دبلوماسي متسارع يهدف لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني. واستمر الاجتماع ساعات في العاصمة الباكستانية، وشمل لقاءات منفصلة بين دار ونظرائه، إضافة إلى اجتماع مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ضمن جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي. وأفادت تقارير إعلامية أن اللقاء الذي جرى في وزارة الخارجية الباكستانية انتهى بعد ساعتين من انعقاده، وسط انخفاض التوقعات بالخروج بمبادرة لإنهاء الحرب، واحتمال بالاكتفاء بدعوة إلى خفض التصعيد. وفي تعليق أصدرته بعد انتهاء الاجتماع، قالت وزارة الخارجية السعودية إن الاجتماع أكد أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة، كما أكد أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وكان مصدر في وزارة الخارجية الباكستانية قد أكد للجزيرة أن اللقاء الرباعي يناقش تفاصيل المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن الرامية لخفض التصعيد، بحسب ما نقله "الجزيرة نت". بدوره، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الأحد، أن الاجتماع الثاني لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر ركز على دراسة سبل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة وبصفة دائمة. وقال دار في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع "عقد وزراء الخارجية اجتماعا تفصيليا بشأن الوضع الإقليمي، وناقشنا الطرق الممكنة المبكرة والدائمة لإنهاء الحرب"، مؤكدا أن استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى الموت والدمار، وأنه ليس في مصلحة أي طرف. وأضاف أن الاجتماع بحث خفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن جميع الأطراف أعربت عن ثقتها بجهود الوساطة الباكستانية. وأوضح دار أن الصين أعربت عن دعمها الكامل لمبادرة استضافة المحادثات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد، كما دعم الأمين العام للأمم المتحدة المبادرة. وأشار إلى أن العديد من نظرائه في العالم أعربوا عن ثقتهم بقدرة باكستان على تسهيل الحوار. وأكد دار أنه أطلع الوزراء الزائرين على آفاق المحادثات المباشرة بين طهران وواشنطن، مشددا على أهمية احتواء الموقف وتقليل أخطار التصعيد العسكري، وتهيئة الظروف لإجراء "مفاوضات مهيكلة". وشدَّد الوزير على أن الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد لإنهاء الصراع وتحقيق سلام مستدام، مشيرا إلى أن دعم المجتمع الدولي سيكون أساسيا لنجاح المبادرة. كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين قولهم إن محادثات إسلام آباد ستستعرض التقدم المحرز في الاتصالات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وستبحث سبل تعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاجتماع يأتي غداة مباحثات وصفها مسؤولون بأنها "مستفيضة" أجراها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تناولت الأوضاع في الإقليم. وكان وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، قد عقد في وقت سابق اليوم اجتماعات ثنائية مع نظرائه؛ التركي هاكان فيدان، والسعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي. وأكد دار أن "الحوار والدبلوماسية وإجراءات بناء الثقة هي الطريق الوحيد للمضي قدما". كما أعلنت الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار شدد، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة خفض التصعيد من أجل تحقيق سلام دائم. "مبادرة إقليمية" وكان مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد، عبد الرحمن مطر، قد أفاد في وقت سابق بأنه رغم التكتم الشديد المحيط بجدول أعمال اللقاء الرباعي، فإن هناك "إشارات واضحة" لإمكانية صدور مبادرة عن الاجتماع، لا سيما في ظل التحركات المكثفة خلال الساعات الماضية. وأشار مطر إلى تطورات لافتة قد تشكل الملامح الأولية لهذه المبادرة، أبرزها نجاح باكستان في إقناع إيران بالسماح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز. وأوضح أن التحضيرات التي استمرت حتى ساعة متأخرة من ليلة الأحد أسفرت عن موافقة الجانب الإيراني على مرور 20 ناقلة نفط عبر المضيق، بشرط أن ترفع العلم الباكستاني، وبمعدل ناقلتين يوميا. وفي خطوة مقابلة، أوضح مطر أن باكستان بادرت بتعليق حظر النشاط التجاري مع إيران مدة 3 أشهر بشكل جزئي، كما سمحت سابقا لتجار بتصدير 12 سلعة غذائية إلى إيران، ومنها إلى دول وسط آسيا. واعتبر مدير مكتب الجزيرة أن هذه الخطوات المتبادلة تمثل مؤشرات عملية لملامح مبادرة قد تُطرح على أطراف النزاع. وكانت الخارجية الباكستانية قد ذكرت في بيان سابق أن إسلام آباد ستستضيف يومي الأحد والاثنين مباحثات رباعية معمقة بمشاركة وزراء خارجية الدول الأربع. وفيما يخص المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، كشف وزير الخارجية الباكستاني أن الولايات المتحدة قدمت لإيران ورقة تتضمن 15 بندا، وأفادت تقارير بأن طهران قدمت ورقة من 5 نقاط، في حين يواصل المسؤولون الإيرانيون نفي وجود أي مفاوضات "مباشرة" مع واشنطن لإنهاء الحرب.

Go to News Site