Collector
الحزم... ثم الحزم يا مالك الاتحاد | Collector
الحزم... ثم الحزم يا مالك الاتحاد
عكاظ عاجل

الحزم... ثم الحزم يا مالك الاتحاد

لم يتأهل الاتحاد إلى بطولة النخبة الآسيوية بفضل عمل إداري احترافي، ولا نتيجة تخطيط فني ناجح، ولا بعبقرية مدربه، ولا بسبب أداء أغلب اللاعبين الذين فقد كثير منهم القدرة على تقديم ما يليق بقميص الاتحاد وانتهت صلاحيتهم، ولا عبر إعلام اتحادي مارس دوره الحقيقي بمسؤولية، ولا حتى بفضل جمهور ظل وحده الاستثناء الجميل، يساند ناديه في السراء والضراء رغم كل ما يمر به من أزمات وإحباطات.. بل جاء التأهل بفضل هدية ثمينة منحها نادي الحزم، وبـ«تعاون» من نادي التعاون.-هذه الحقيقة المرة يجب ألا تمر مرور الكرام، لأنها تحمل رسائل «عميقة» لكل من يتحمل مسؤولية ما وصل إليه الاتحاد، بدءاً من الإدارة، مروراً بالجهاز التنفيذي والإدارة الرياضية، وانتهاءً بكل من مُنح الثقة لإدارة شؤون هذا الكيان الكبير دون أن يكون على قدر المرحلة.-كما أن الرسالة الأهم يفترض أن تصل إلى مالك شركة نادي الاتحاد، ممثلاً في صندوق الاستثمارات العامة، الذي نأمل أن يدرك أن تأهل الاتحاد لم يكن ثمرة مشروع ناجح أو عمل متقن، بل نتيجة ظروف خدمت الفريق في موسم واحد من ثلاثة مواسم، وهو أمر لا يمكن أن يُبنى عليه مستقبل نادٍ بحجم الاتحاد وتاريخه او يظل مجهولاً.-إن ما حدث ليس مجرد تأهل، بل جرس إنذار صريح يؤكد أن الاتحاد بحاجة إلى وقفة «حزم»حاسمة، تبدأ بمراجعة شاملة لكل ما حدث خلال الموسم، ومعرفة الأسباب الحقيقية التي أوصلت فريقاً كان بطلاً في الموسم الماضي إلى هذا المشهد الباهت جداً المزري جداً الذي أثار غضب واستياء جماهيره وقلقها على مستقبل ناديها.-وعليه.. تبدو الحاجة ملحة لفتح تحقيق عاجل وشفاف، بالتعاون مع وزارة الرياضة، باعتبارها الجهة المشرفة على المؤسسة غير الربحية، خاصة أن مبادئ الحوكمة والشفافية أصبحت أساساً لأي عمل رياضي احترافي ومن حق الجماهير الاتحادية أن تعرف من أخطأ، وكيف حدث هذا التراجع، ولماذا أصبح الاتحاد بعيداً عن صورته المعروفة وهيبته المعتادة.-أما إذا كانت هناك اعتبارات نظامية تحول دون ذلك، فإن الاتحاديين على الأقل ينتظرون من المالك اتخاذ قرارات عاجلة وحاسمة، تبدأ بإنهاء مرحلة أثبتت فشلها، والعمل مبكراً على إعادة بناء الفريق إدارياً وفنياً، قبل الدخول في موسم جديد بالشخصيات والأفكار ذاتها التي أوصلت النادي إلى هذا الوضع الخطير.-والخطر الأكبر المخيف ليس في سوء موسم انتهى، إنما في استمرار الأخطاء نفسها، وتأجيل القرارات المصيرية، وترك مستقبل الاتحاد رهينة لوعود واهية وللمجاملات أو التردد، وليعلم صناع القرار سواء الصندوق او وزارة الرياضة أن الكيانات الكبيرة، لا تُدار بردود الأفعال، بل بالحزم ثم الحزم والمحاسبة، والقرارات التي تحمي تاريخها وهيبتها.

Go to News Site