صحيفة البلاد البحرينية
حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من أن السودان يواجه خطر فقدان ما يصل إلى 40% من محاصيل الموسم الزراعي المقبل إذا لم يتم التدخل الدولي بشكل عاجل وواسع النطاق. ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي تدهوراً كبيراً منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تعطلت أنشطة الإنتاج والتسويق وارتفعت أسعار الوقود والتقاوي بشكل غير مسبوق، ما انعكس مباشرة على الأمن الغذائي لملايين السودانيين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش. وقال ممثل "الفاو" في السودان، هونغجي يانغ، إن المخاطر لا تتعلق فقط بالدمار الذي أصاب أنظمة الري، بل تشمل أيضاً توقعات بانخفاض معدلات الأمطار وارتفاع تكاليف الزراعة بصورة حادة، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة بنسبة 167% والوقود بنسبة 220%، مضيفاً أن العالم مطالب بالتحرك فوراً لتفادي أزمة غذائية واسعة النطاق، وفقاً لموقع "المشهد" السوداني. ويبدأ الموسم الزراعي الصيفي في السودان بين يوليو وأكتوبر معتمداً بشكل أساسي على الأمطار لزراعة محاصيل الذرة والسمسم والفول السوداني وعباد الشمس والخضروات، لكن الإنتاج في العام الماضي تراجع بشكل ملحوظ إذ بلغ إنتاج الحبوب 5.2 مليون طن بانخفاض 22% عن الموسم السابق، و19% دون متوسط السنوات الخمس الأخيرة، فيما انخفض إنتاج الذرة الرفيعة إلى 4 ملايين طن. وتأخر هطول الأمطار في موسم 2025 وتعرضت البلاد لفترات جفاف أثرت على نمو المحاصيل، رغم أن توزيع الأمطار كان أفضل نسبياً مقارنة ببعض المواسم السابقة، كما ألحق النزاع أضراراً واسعة بمشاريع الري الكبرى مثل الجزيرة والرهد والسوكي، في وقت تراجع فيه التمويل البنكي في شمال ووسط وشرق السودان، وتوقف تماماً في دارفور وأجزاء من كردفان بسبب تدمير البنوك. ويعد القطاع الزراعي والرعوي العمود الفقري للاقتصاد السوداني إذ يعمل فيه نحو 80% من القوة العاملة ويسهم بنسبة 31.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق بيانات بنك السودان المركزي.
Go to News Site