Collector
رهان الأمير الوليد بن طلال على ماسك يقترب من جني المليارات عبر “سبيس إكس” | Collector
رهان الأمير الوليد بن طلال على ماسك  يقترب من جني المليارات عبر “سبيس إكس”
صحيفة البلاد البحرينية

رهان الأمير الوليد بن طلال على ماسك يقترب من جني المليارات عبر “سبيس إكس”

في فبراير الماضي، نشر الأمير الوليد بن طلال عبر حسابه على منصة “إكس” صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها مرتديًا زي “سوبرمان”، إلى جانب الملياردير الأميركي إيلون ماسك في زي “باتمان”. وكتب الأمير في التغريدة: “قيادة جريئة، تنفيذ استثنائي، شراكتنا مع صديقي وحليفي إيلون ماسك تصنع الفارق عالميًّا”. بدت الصورة معبرة عن العلاقة الوثيقة التي باتت تربط الأمير الوليد وشركته، “المملكة القابضة”، بماسك، بعدما راهنا على استثماراته مرة تلو الأخرى. ومع اقتراب الطرح المرتقب لـ”سبيس إكس”، والذي قد يرفع القيمة السوقية للشركة إلى تريليوني دولار، تبدو “المملكة” والمستثمر السعودي الشهير أمام موعد محتمل لجني ثمار هذه الرهانات. من “تويتر” إلى إيلون ماسك في ديسمبر 2011، أعلن الوليد بن طلال وشركته “المملكة القابضة” استثمارًا مشتركًا بقيمة 300 مليون دولار في “تويتر”، قبل أن تتحول لاحقًا إلى “إكس”، عندما كانت لا تزال شركة خاصة، ولا تربطها علاقة بماسك. واتضح لاحقًا أن نصيب “المملكة القابضة” من هذا الاستثمار بلغ 50 مليون دولار، مقابل 250 مليون دولار للأمير. وفي 2015، بعد حوالي عامين من طرح “تويتر” في بورصة نيويورك، ضاعفت “المملكة القابضة” استثماراتها في الشركة بإضافة 50 مليون دولار، لتصبح مالكة لنحو 0.72 % من “تويتر”، بحسب إفصاحها على السوق السعودية “تداول”، فيما بلغت حصة الأمير الوليد و”المملكة” معًا نحو 4.5 % وفقًا لحسابات رويترز. ثم جاء عرض ماسك للاستحواذ على “تويتر” في 2022 ليختبر العلاقة بين الطرفين. فقد أعلن الملياردير الأميركي رغبته في تحويل الشركة إلى كيان خاص، عارضًا 54.2 دولار للسهم، بما قيّمها عند نحو 42 مليار دولار، عندها، اعترض الأمير على الصفقة، قائلًا إن العرض لا يعكس القيمة الجوهرية لـ”تويتر” ولا آفاق نموها، ليرد عليه ماسك بهجوم مضاد، لكن الخلاف لم يدم طويلًا، فسرعان ما تحولت المواجهة إلى صداقة وثناء متبادل، ولم يتخارج الأمير أو “المملكة” من “تويتر”، بل أصبحا من المالكين الجدد للمنصة بعد تحولها إلى “إكس”. وبلغت قيمة صفقة الاستحواذ النهائية 44 مليار دولار، فيما أوضحت “المملكة” أنها حولت أسهمها في “تويتر”، التي كانت تبلغ قيمتها حينها 5 مليارات ريال، إلى أسهم في الشركة الجديدة. وبذلك أصبحت “المملكة”، إلى جانب المكتب الخاص للأمير، ثاني أكبر مساهم في “تويتر” بعد ماسك. بهذا أصبح الأمير و”المملكة” يملكان حصة تتراوح بين 4 % إلى 5 % من منصة التواصل الاجتماعي، قُدّرت حينها بنحو 1.9 مليار دولار. وقد شكلت هذه الاستثمارات النواة الأساسية للعلاقة التي ربطت “المملكة” بالملياردير الأميركي. من “إكس” إلى “xAI” على مدار الأعوام التالية، تعمقت علاقة المليارديرين، وأعرب الوليد بن طلال عن إيمانه بما سمّاه “منظومة ماسك” المتنامية، والتي تضم شركات متعددة الأنشطة، تخدم بعضها البعض، أبرزها شركة الاستكشاف الفضائي “سبيس إكس” التي أسسها ماسك في 2002، وشركة الذكاء الاصطناعي، “إكس إيه آي” (xAI) التي أطلقها عام 2023. وقد راهنت “المملكة” على طموحات ماسك في الذكاء الاصطناعي، فاستثمرت في “إكس إيه آي” حتى نهاية 2024 نحو 800 مليون دولار، مقسمة على دفعتين متساويتين، ضمن جولتي التمويل من الفئتين B وC. وبلغ تقييم “إكس إيه آي” في الجولة الأخيرة التي شاركت فيها “المملكة” 45 مليار دولار، إلا أنها لم تفصح عن حصص المساهمين. وخلال أقل من عامين، وصل تقييم “إكس إيه آي” إلى 250 مليار دولار، بحسب إفصاح لاحق لـ”المملكة”، قالت فيه إنها ترتبط بعلاقة “وطيدة” مع إيلون ماسك، وأن الاستثمار في “إكس إيه آي” يعزز الشراكة الاستراتيجية مع الملياردير الأميركي. وفي مارس 2025، دخلت “إكس إيه آي” في صفقة استحواذ مقابل الأسهم لضم منصة “إكس” تحت مظلتها. وقيّمت الصفقة منصة “إكس” بنحو 33 مليار دولار، فيما بلغ تقييم الكيان الجديد، “إكس إيه آي القابضة”، نحو 113 مليار دولار، وبذلك، أصبحت “المملكة” والأمير الوليد شريكين في “إكس إيه آي” من طريقين: الاستثمار المباشر في الشركة، وتحويل حصتهما في “إكس” إلى أسهم في الكيان الجديد. سبيس إكس.. الرهان الأكبر لاحقاً، أصبحت “إكس إيه آي” ضمن هيكل أوسع مرتبط بـ”سبيس إكس”، تمهيداً للطرح المرتقب الذي قد يكون الأكبر في التاريخ، إذا بلغ تقييم الشركة تريليوني دولار. ويضم الكيان العملاق شركات ماسك في الفضاء والذكاء الاصطناعي والتواصل الاجتماعي تحت مظلة واحدة. وبحسب نتائج أعمال “المملكة” للعام المالي 2025، فقد حولت الشركة أسهمها في “إكس إيه آي” بالكامل إلى أسهم في “سبيس إكس”، ولم تبع أي جزء من حصتها، ووفق العرض التقديمي للمملكة عن نتائج الربع الأول من 2026، حققت الشركة في 2025 عائدًا على استثمارها في “سبيس إكس” قدره 225 %. كما تحولت حصتها في الشركة إلى أهم استثمار في محفظتها، بما يعادل 19 % من إجمالي قيمة أصول “المملكة” البالغة 24 مليار دولار، أي نحو 4.5 مليار دولار. وترى “المملكة” أن استثماراتها في شركات ماسك تعكس قدرتها على “استحداث استثمارات عالمية عالية الجودة والوصول إليها”، مشيرة إلى أن الجولة التمويلية الأخيرة لـ”إكس إيه آي” رفعت تقييم الشركة إلى 250 مليار دولار، قبل اندماجها لاحقًا مع “سبيس إكس” ليصل تقييمهما معاً إلى 1.25 تريليون دولار. نصيب صندوق الاستثمارات العامة؟ في أبريل الماضي، أوردت “رويترز” بأن صندوق الاستثمارات العامة يجري محادثات مع “سبيس إكس” بشأن استثمار محتمل بقيمة 5 مليارات دولار، مقابل نحو 1 % من الشركة. ولم يعلّق الطرفان على صحة هذه الأنباء، وسبق أن استثمرت شركة “هيوماين” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، والمملوكة بالكامل للصندوق، 3 مليارات دولار في شركة “إكس إيه آي” في مارس 2025، ولم تصدر أنباء عن تخارجها من هذا الاستثمار، كما يملك صندوق الاستثمارات العامة أكثر من 15 % من شركة “المملكة القابضة”، ما يمنحه تعرضاً غير مباشر لأي مكاسب قد تحققها الشركة من طرح “سبيس إكس”، إلى جانب أي استثمار مباشر محتمل في الطرح نفسه.

Go to News Site