jo24.net
مالك عبيدات - قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر إن الهجمات الإسرائيلية على إيران لا يمكن فصلها عن الموقف الأمريكي، معتبرة أن إسرائيل لا تستطيع تنفيذ عمليات بهذا الحجم دون وجود ضوء أخضر أو توافق أمريكي، ولو بصورة غير مباشرة. وأضافت جبر لـ"الأردن 24" أن الولايات المتحدة تسعى في الوقت ذاته إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً وعدم الوصول إلى نقطة اللاعودة، مشيرة إلى أن الضربات الأخيرة جاءت ضمن سياق التصعيد المتبادل ومحاولات فرض معادلات ردع جديدة في المنطقة. وأوضحت أن استهداف منشآت البتروكيماويات في إيران لم يكن عشوائياً، بل يندرج ضمن أهداف مدروسة تتعلق بالبنية التحتية الاقتصادية ومصادر القوة الصناعية والإنتاجية، بهدف الضغط على إيران وتقليص هامش حركتها وقدرتها على المناورة. وأشارت إلى أن طهران بدورها تعمل على توسيع أوراق الضغط من خلال تعدد الجبهات، بما في ذلك تفعيل حلفائها الإقليميين والضغط على الممرات المائية، في محاولة لفرض كلفة أكبر على الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي الشأن اللبناني، أكدت جبر أن استمرار الاستهدافات الإسرائيلية يتعارض مع تفاهمات وقف إطلاق النار، معتبرة أن واشنطن كان يفترض أن تضع حداً لهذه العمليات بدلاً من منح إسرائيل مساحة أوسع للتحرك تحت ذرائع أمنية مختلفة. ورأت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معني بإبقاء حالة التوتر والحرب قائمة، سواء لأسباب سياسية داخلية أو لتجنب الضغوط المرتبطة بملفات المحاكمة والمساءلة، مؤكدة أنه يسعى إلى تقديم إيران كخطر دائم يبرر استمرار المواجهات وفتح جبهات متعددة. وحول تأثير التصعيد على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، قالت جبر إن ما جرى يمثل "انتكاسة" لكنه لا يعني انهيار المفاوضات أو وصولها إلى طريق مسدود، بل قد يدفع الإدارة الأمريكية إلى تسريع جهودها لإنهاء الأزمة وإثبات جديتها في التوصل إلى تفاهمات مع إيران. وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف الأمنية في المنطقة يشكلان عوامل ضغط إضافية على الولايات المتحدة وحلفائها للعودة إلى طاولة التفاوض والحد من التصعيد العسكري. وأكدت أن غالبية الأطراف الدولية والإقليمية، بما فيها دول الخليج والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، تدفع باتجاه احتواء التوتر وإنهاء موجة العنف والعودة إلى المسار الدبلوماسي. وفيما يتعلق بالممرات البحرية، أشارت جبر إلى أن إيران بدأت فعلياً بتطبيق إجراءاتها الخاصة المرتبطة بحركة الملاحة، معتبرة أن طهران تسعى إلى فرض شروطها وإظهار قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية وفق رؤيتها ومصالحها الاستراتيجية. .
Go to News Site