Collector
Giriş Yap
جيجي حزيمة تطلق “صالون السينما السعودية المستقلة” في باريس | Collector
جيجي حزيمة تطلق “صالون السينما السعودية المستقلة” في باريس
صحيفة البلاد البحرينية

جيجي حزيمة تطلق “صالون السينما السعودية المستقلة” في باريس

تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان انطلاقة “صالون السينما السعودية المستقلة” في دورته الأولى يوم 9 يوليو المقبل، وهو مشروع ثقافي وفني أطلقته وتديره المخرجة السعودية جيجي حزيمة، بهدف تقديم مساحة جديدة للسينما السعودية المستقلة وسينما المؤلف داخل سياق عالمي يقوم على الحوار والتأمل الفني بعيداً عن الطابع التجاري التقليدي للعروض السينمائية. المبادرة لا تُقدَّم كفعالية عابرة، بل كمنصة سنوية تسعى إلى إعادة صياغة طريقة عرض وتلقي السينما، من خلال التركيز على الفيلم بوصفه تجربة فنية حيّة تفتح المجال للنقاش الثقافي والإنساني، وتمنح الأعمال المستقلة فرصة للظهور ضمن بيئة نقدية أكثر عمقاً وهدوءاً. ويأتي إطلاق الصالون في باريس ليعكس رغبة في نقل السينما السعودية إلى فضاء دولي مختلف، حيث تتحول العروض إلى مساحة تفاعل بين صناع الأفلام والجمهور والنقاد، بما يعزز حضور السينما السعودية المستقلة على الساحة العالمية. وفي حديث خاص للبلاد، أوضحت المخرجة جيجي حزيمة أن المشروع يقوم على فكرة إعادة الاعتبار للسينما كفن قائم بذاته، وليس مجرد منتج سريع الاستهلاك، مشيرة إلى أن الصالون يطمح إلى بناء تجربة ثقافية مستمرة تسهم في دعم السينما السعودية المستقلة وتوسيع دائرة تأثيرها النقدي والفني. بهذا التوجه، يفتح “صالون السينما السعودية المستقلة” نافذة جديدة أمام الإبداع السعودي، في مساحة تتقاطع فيها الفنون مع الحوار الثقافي، وتمنح السينما فرصة لاستعادة بعدها الإنساني والجمالي في آن واحد. لماذا اخترتِ باريس تحديداً لإطلاق صالون السينما السعودية المستقلة؟ لأنها مدينة تؤمن بالفن كجزء من الحياة اليومية، وتمتلك تاريخاً عريقاً في احتضان سينما المؤلف والتجارب السينمائية المستقلة. كما أن وجود شريك أكاديمي مثل ESRA وفّر لنا بيئة مثالية لإطلاق منصة حوارية وثقافية تجمع بين صناع الأفلام والجمهور. كيف ترين دور الصالون في تعزيز حضور السينما السعودية المستقلة لدى الجمهور الأوروبي؟ الصالون لا يهدف فقط إلى عرض الأفلام، بل إلى خلق سياق ثقافي يحيط بها. نحن نقدّم الأعمال السعودية ضمن مساحة للحوار والتبادل الثقافي، ما يمنح الجمهور الأوروبي فرصة لفهم السياقات الإنسانية والفنية التي تنطلق منها هذه الأفلام. ما الذي يميّز هذه التجربة عن المهرجانات السينمائية المعتادة؟ الصالون ليس مهرجاناً تقليدياً، بل منصة ثقافية سنوية تحتفي بسينما المؤلف السعودية، وتركّز على الحوار الفني والتبادل الثقافي أكثر من المنافسة والجوائز. ما أبرز التحديات التي تواجه سينما المؤلف السعودية في الوصول إلى الجمهور العالمي؟ من أبرز التحديات التوزيع والوصول إلى المنصات والأسواق الدولية، إضافة إلى الصورة النمطية المسبقة عن المنطقة. ومع ذلك، فإن الأصوات الأصيلة تجد طريقها عندما تتوفر لها منصات عرض مناسبة. يشهد الصالون عرض أعمال سعودية للمرة الأولى في أوروبا، ما المعايير التي اعتمدتِها لاختيار هذه الأفلام؟ ركزنا على الأعمال التي تمتلك صوتاً فنياً واضحاً ورؤية سينمائية خاصة. لم يكن المعيار حجم الإنتاج أو الشهرة، بل الصدق الفني وقدرة الفيلم على التعبير عن تجربة إنسانية حقيقية. كما أنني لم أكن أبحث عن أفلام تقدّم صورة رسمية عن السعودية، بل عن أعمال تعبّر بصدق عن أصحابها وتحمل موقفاً فنياً واضحاً. فيلمك الجديد “ثم يأتي الشتاء” يفتتح الدورة الأولى، ما الرسالة الإنسانية التي تسعين إلى إيصالها من خلاله؟ يتأمل الفيلم فكرة الفقد والتحوّل والبحث عن المعنى. إنه يتناول هشاشتنا الإنسانية وقدرتنا على الاستمرار رغم الألم والتغيّرات التي تفرضها الحياة علينا. كيف أسهمت تجربتكِ في نيويورك ولندن في تشكيل رؤيتك السينمائية؟ العيش بين ثقافات مختلفة منحني فرصة رؤية العالم من زوايا متعددة، وعزّز إيماني بأن السينما لغة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية. ما أهمية دمج الفنون التشكيلية مع العروض السينمائية في الصالون؟ أؤمن بأن السينما هي الفن السابع، لكنها لا يمكن أن توجد بمعزل عن الفنون الأخرى. فهي تستعير من الأدب والموسيقى والرسم والمسرح لتشكيل لغتها الخاصة. لذلك كان من الطبيعي أن يتضمن الصالون معرضاً فنياً بالتوازي مع العروض السينمائية، ليمنح الجمهور تجربة ثقافية أكثر ثراءً وعمقاً. هل ترين أن هذه المبادرة يمكن أن تكون نواة لتأسيس شبكة دولية داعمة للسينما السعودية المستقلة؟ هذا أحد أهدافنا الأساسية. نطمح إلى بناء منصة مستدامة تجمع صناع الأفلام والمؤسسات الثقافية والجمهور من مختلف أنحاء العالم. هل هناك مشاريع لإدخال سينما بحرينية أو عربية للصالون مستقبلاً؟ بالتأكيد. نطمح إلى استضافة تجارب من البحرين ودول الخليج والعالم العربي، مع الحفاظ على هوية الصالون كمنصة تحتفي بالسينما السعودية المستقلة. ما الذي تأملين أن يخرج به الجمهور الأوروبي بعد حضوره الدورة الأولى؟ أتمنى أن يغادر الجمهور وهو يحمل صورة أكثر تنوعاً وعمقاً عن السينما السعودية المعاصرة، وأن يكتشف أصواتاً فنية أصيلة تستحق أن تُرى وتُناقش عالمياً. كيف ترين مستقبل السينما السعودية المستقلة خلال السنوات القادمة؟ أنا متفائلة جداً. أعتقد أن السنوات المقبلة ستشهد حضوراً أقوى للسينما السعودية على الساحة الدولية، بفضل تميزها الفني وقدرتها على تقديم قصص إنسانية عالمية. لا نسعى إلى تصدير صورة جاهزة عن السعودية، بل إلى تقديم أصوات فنية صادقة تعبّر عن تجارب إنسانية حقيقية. عندما تكون القصة صادقة، فإنها قادرة على الوصول إلى أي جمهور في العالم.

Go to News Site