صحيفة البلاد البحرينية
أكدت سعادة الدكتورة ابتسام محمد صالح الدلال، عضو مجلس الشورى، أن الرؤية الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، أولت الإعلام المسؤول والتواصل الرقمي الواعي اهتمامًا كبيرًا باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في تعزيز تماسك المجتمع وترسيخ الوعي العام، وتأصيل قيم الانفتاح والشفافية والمشاركة الإيجابية في الحياة العامة، مشيرة إلى أن مملكة البحرين تتخذ من الإعلام شريك فاعل في بناء المجتمع، وصون مكتسباته، ودعم عجلة البناء والتطوير المستدام جاء ذلك خلال مداخلة لسعادة الدكتورة الدلال لدى مشاركتها في "منتدى سفراء الدول" الذي نظمته الشبكة العالمية للقيادات السياسية النسائية (WPL)، عبر تقنيات الاتصال المرئي، حيث ناقش المنتدى موضوع الإعلام ومخاطر التنافس التجاري على جذب انتباه الجمهور في العصر الرقمي. وأوضحت الدكتورة الدلّال بأن العالم اليوم يواجه تحديًا جديدًا يتمثل فيما يُعرف بـ اقتصاد الانتباه، مشيرة إلى أنه في العصر الرقمي لم تعد المعلومات تتنافس على أساس المصداقية والدقة فقط، بل أصبحت تتنافس على جذب انتباه الجمهور، كما أصبحت بعض المنصات الرقمية تمنح الأولوية للمحتوى المثير للجدل أو المشاعر الحادة لأنه يحقق معدلات أعلى من التفاعل، مما يسهم في انتشار المعلومات المضللة، وتعميق الاستقطاب، وإضعاف الثقة في مصادر المعلومات، مؤكدة أنه في الوقت الذي أصبح فيه الانتباه سلعة ثمينة، تبقى الثقة والمصداقية هما رأس المال الحقيقي للمجتمعات والدول. وفي هذا السياق بيّنت الدكتورة الدلال أن مسؤولية القيادات السياسية لا تقتصر اليوم على مواكبة التطور التكنولوجي فحسب، بل تمتد إلى ضمان توظيف التكنولوجيا لخدمة الحقيقة وتعزيز الوعي، وحماية المجتمع من الانقسام والتضليل. وخلال فتح باب النقاش امام المشاركين في المنتدى طرحت الدكتورة الدلال إمكانية مساهمة المنصات الإعلامية في زيادة مشاركة المرأة السياسية بدلاً من ترسيخ الصور النمطية والتحيز، كما طرحت موضوع ضرورة وجود الأطر التشريعية والتنظيمية لمواكبة التحديات التي تفرضها المنصات الرقمية سريعة التطور، مشيرة إلى أن العالم بحاجة إلى نماذج تنظيمية جديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع قضايا الذكاء الاصطناعي، والمعلومات المضللة، وتأثير الخوارزميات على الرأي العام.
Go to News Site