Collector
Giriş Yap
تقرير أميركي: الكونغرس يربط دعم العراق العسكري بكبح الفصائل المسلحة | Collector
تقرير أميركي: الكونغرس يربط دعم العراق العسكري بكبح الفصائل المسلحة

تقرير أميركي: الكونغرس يربط دعم العراق العسكري بكبح الفصائل المسلحة

شفق نيوز- ترجمة خاصة تخضع المساعدات الدفاعية الأميركية المقترحة للعراق إلى قيود من جانب أعضاء في الكونغرس الأميركي، بحسب تأكيدات مركز "خدمة أبحاث الكونغرس"، وسط ترقب لتأكيدات من إدارة الرئيس دونالد ترمب، بأن الحكومة العراقية عملت على الحد من قدرات الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران. وسلّطت "خدمة أبحاث الكونغرس"، التي تقدم خدماتها الاستشارية لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الضوء على الأهمية الاستراتيجية للعراق، قائلةً في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن العراق يقع على مفترق طرق في منطقة الشرق الأوسط، ويرتبط بعلاقات مع إيران وتركيا وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، وهو ما يساهم في تشكيل المصالح العراقية، لكنه أيضاً يخلق قيوداً وفرصاً ويستقطب التدخل. وفي أيار/ مايو 2026، أدى رجل الأعمال العربي الشيعي علي الزيدي اليمين الدستورية رئيساً للوزراء، بعد أن وافق البرلمان العراقي على برنامجه الحكومي و14 من أصل 23 مرشحاً لمجلس الوزراء. وكان الزيدي، الوافد الجديد إلى الحكومة، مرشح الإطار التنسيقي، وهو تحالف شيعي فاز أعضاؤه بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات العراق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025. ولفت التقرير، إلى "أداء علي الزيدي اليمين الدستورية رئيساً للوزراء، وعملية التشكيل المعقدة للحكومة بسبب التوترات الإقليمية وتداعيات الصراع الأميركي- الإسرائيلي- الإيراني"، مبيناً أن "حكومة الزيدي تواجه أسئلة حول توجهها الاستراتيجي، والتزامها بتأكيد سيطرة الدولة على الجماعات المسلحة، وخطط تجنب الأزمات المالية وأزمات الطاقة التي تفاقمت بسبب الصراع". وبحسب التقرير، فإن القوات الأميركية انسحبت بغالبيتها من وسط العراق، بحسب الاتفاقيات الأميركية- العراقية، لتتمركز في إقليم كوردستان العراق، في حين يتواصل التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والعراق، بما في ذلك الجهود المبذولة لتأمين أكثر من 5700 سجين من تنظيم "داعش" جرى نقلهم إلى العراق من سوريا في العام 2026. وفي حين تناول التقرير هجمات "الجماعات العراقية المسلحة على القوات الأميركية وعلى أهداف مدنية في إقليم كوردستان والدول المجاورة، ما أثار ضربات مضادة وكثّف الضغط على العراق لكبح جماح الميليشيات المدعومة من إيران"، على حد قوله. واعتبر أن قدرة الزيدي على القيام بذلك قد تكون محدودة ومؤقتة، مضيفاً أن الزيدي، مثل أسلافه، يواجه تحدياً في تأكيد سيادة البلد مع الحفاظ على التماسك الداخلي للعراق وعلاقاته المتوازنة مع الجيران المتنافسين والولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن الكونغرس خصص منذ العام 2014 أكثر من 8.4 مليار دولار للعراق من أجل تدريب وتجهيز برامج محاربة داعش، موضحاً أن الكونغرس قد ينظر إلى التطورات في العراق وعلاقاته مع جيرانه، حيث يتناول أعضاء الكونغرس طلبات إدارة ترامب للسنة المالية 2027 للحصول على المساعدة الأمنية، بالإضافة إلى المقترحات المتعلقة بالمساعدات الخارجية والأمن والأقليات الدينية والعرقية العراقية. ورأى أن الصراعات التي تشمل إيران منذ سنوات هزّت أمن العراق وسلطت الضوء على مستقبل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مشيراً إلى أنه بعد هجمات الجماعات المسلحة والضربات الأميركية المضادة خلال الحرب بين إسرائيل وحماس 2023-2024، وافق المسؤولون الأميركيون وحكومة محمد شياع السوداني، السابقة على إنهاء وجود التحالف العالمي لهزيمة داعش في العراق خلال عام 2026، بينما انتقلت القوات الأميركية داخل وخارج العراق وأعادت التركيز على بعثة تعاون أمني ثنائية. وتابع أن "الولايات المتحدة طالبت العراق باتخاذ إجراءات لتفكيك الجماعات المسلحة التي هاجمت أهدافاً أميركية وأهدافاً مدنية وبنية تحتية في العراق والدول المجاورة"، لافتاً إلى أن "المسؤولين والنواب العراقيين بإمكانهم النظر في مقترحات لتغيير وضع قوات الحشد الشعبي وأفرادها أو معالجة علاقات قوات الحشد الشعبي مع جماعات مسلحة محددة". ووفقاً للتقرير، فإن الزيدي قد يواجه معضلات سياسية ودبلوماسية، حيث يضم التحالف الذي رشحه أحزاباً مرتبطة بالحشد الشعبي والجماعات المسلحة، كما أن القطاع الأمني العراقي يسعى إلى استمرار الدعم الأميركي. كما قال التقرير، إن "خطط الولايات المتحدة للتعاون الأمني طويل المدى مع العراق تتضمن التدريب الذي يركز على مكافحة الإرهاب، وتبادل المعلومات الاستخبارية". وجهات نظر من كوردستان وأعاد التقرير التذكير بتطور الحكم الذاتي للكورد بعد حرب الخليج، واستفتاء الاستقلال عام 2017، والانتخابات الأخيرة في الإقليم، وعودة التوترات بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وتأخر تشكيل حكومة الإقليم منذ العام 2024، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعاونت مع حكومة كوردستان ودعمت حل النزاعات القائمة منذ فترة طويلة بين الإقليم وبغداد حول إنتاج النفط والميزانية والأراضي والأمن. وبالإضافة إلى ذلك، لفت إلى أن العراق يعارض الوجود العسكري التركي من جانب واحد وعمليات تركيا في إقليم كوردستان، حيث استهدفت القوات التركية حزب العمال الكوردستاني، الذي يمكن أن يؤدي قراره في العام 2025 بنزع سلاحه والخطوات المتخذة لتنفيذ هذا القرار إلى إحداث تغييرات مستقبلية في وضع تركيا. ونوه التقرير، إلى تعرض السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في أربيل لهجمات في العام 2026، واستمرار عملهما بعد إغلاق القنصلية الأميركية في البصرة عام 2018، لكن منصب السفير الأميركي في العراق لا يزال شاغراً، في حين أن الرئيس دونالد ترمب سمّى توم باراك، السفير لدى تركيا، مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى العراق. وذكر أن الكونغرس كان قد أعطى الإذن بتمويل برامج عراقية للتدريب والتجهيز ومكافحة داعش للعراق حتى العام 2026، وخصص الأموال المرتبطة بذلك حتى أيلول/ سبتمبر 2027. وبحسب التقرير، فإن الإدارة، بموجب الطلبات الخاصة بالعام 2027، تستهدف الحصول على ما يقرب من 119 مليون دولار لدائرة الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب العراقي، لكنها لا تستهدف الحصول على أموال لوزارة شؤون البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان، مضيفاً أن المراجعة الخاصة لإدارة ترامب حول المساعدات الخارجية للعام 2025 وضعت حداً لبعض برامج المساعدات الأميركية في العراق، وأبقت على برامج أخرى. واستطرد قائلاً إن "إدارة ترامب لم تطلب مبلغاً محدداً من المساعدات الخارجية للتمويل العسكري الأجنبي للعراق في السنة المالية 2027، لكنها تسعى لتخصيص 900 ألف دولار لمواصلة برامج التعليم والتدريب العسكري الدولي"، مشيراً إلى أن "أعضاء الكونغرس يجوز لهم الإشراف وتحديد كيفية تطبيق السياسة الأميركية تجاه العراق، بما في ذلك من خلال النظر في تفويض الدفاع للسنة المالية 2027، ومشاريع قوانين الاعتمادات وغيرها من التدابير". وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذا التفويض رقم ( H.R. 8800 )، الذي أقرّته لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، سيقيد معظم المساعدات الدفاعية الأميركية للعراق إلى أن تشهد إدارة ترامب بأن الحكومة العراقية قد قلصت من قدرة الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران، وحسّنت الضوابط الداخلية.

Go to News Site