Shafaq News
شفق نيوز- بغداد نفت الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية، مساء اليوم الثلاثاء، الأنباء المتداولة في بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن "استثمار موقع القشلة في بغداد"، مبينة أن ما حصل هو "عقد جباية" لتوفير السيولة المالية اللازمة لأعمال الصيانة والتطوير للموقع. وذكرت الهيئة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، أن "بعض منصات التواصل الاجتماعي تداولت في الآونة الأخيرة معلومات غير دقيقة ومغلوطة بشأن ما سُمي بـ(استثمار موقع القشلة في بغداد)". وأوضحت أن "مبنى القشلة يحتاج إلى الصيانة المستمرة للحفاظ عليه رغم إشغاله من عدة جهات لم تسهم في أعمال الصيانة أو التطوير السابقة في ظل عدم قدرة الهيئة على توفير الموارد المالية واللوجستية اللازمة لإدارة هذا الملف بشكل مستمر". وأضافت الهيئة أنها "قدمت مقترحاً (عقد الجباية) لتذليل الصعوبات والمضي قدماً في حماية الموقع وتوفير السيولة المالية اللازمة لأعمال الصيانة والتطوير". وتابعت: "إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي لتفعيل فكرة تشغيل الموقع وتطويره من خلال استحصال إيرادات من الزائرين والمنتفعين من الموقع بما يسهم في الحفاظ عليه من الأضرار والاندثارات الناتجة عن قلة أعمال الصيانة ودعم التوجهات الحكومية الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية والنهوض بالواقع الحضاري والثقافي". وأكدت الهيئة أن "موضوع عقد الجباية خاضع لضوابط تحفظ حقوق الدولة وتراثها، وقد تم تحديد قيم الإيجارات من قبل لجنة متخصصة مشكلة من موظفي الأقسام المختصة في الهيئة". وفي وقت سابق من اليوم، دعت جمعية الناشرين والكتبيين في العراق، إلى تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الجمعة المقبل أمام مبنى القشلة في بغداد، للمطالبة بإعادة فتحه أمام المواطنين والحفاظ على هويته التاريخية والثقافية، وذلك في ظل استمرار إغلاقه منذ أكثر من سنة ونصف وما ترتب عليه من حرمان الوسط الثقافي من فضاء عام مهم في بغداد. هذا وكانت بعض مواقع التواصل الاجتماعي قد تناولت أنباء عن صدور قرار باستثمار مبنى "القشلة" التاريخي في العاصمة بغداد وتحويل جزء منه إلى مقاهٍ ومطاعم، ما أثار موجة غضب واحتجاجات بين الأوساط الثقافية ورواد شارع المتنبي. وتعد القشلة، الواقعة على ضفاف نهر دجلة قرب شارع المتنبي بالرصافة، من أبرز معالم بغداد التراثية، وشيدت في العهد العثماني كمقر للولاية وثكنة عسكرية، وأكمل بناءها الوالي مدحت باشا مضيفاً برج ساعتها الشهير. وبعد تعرض المبنى للإهمال عقب عام 2003، أُعيد تأهيله وافتتاحه عام 2013، ليتحول إلى مركز حيوي للأنشطة الثقافية والفنية ومحطة رئيسية لرواد المتنبي.
Go to News Site