Collector
شيفاني بانديا مالهوترا تغادر مهرجان البحر الأحمر السينمائي | Collector
شيفاني بانديا مالهوترا تغادر مهرجان البحر الأحمر السينمائي
صحيفة البلاد البحرينية

شيفاني بانديا مالهوترا تغادر مهرجان البحر الأحمر السينمائي

أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي مغادرة مديرتها التنفيذية شيفاني بانديا مالهوترا منصبها بعد سبع سنوات من العمل، في خطوة تُعد من أبرز التغييرات الإدارية التي يشهدها القطاع السينمائي السعودي منذ إطلاق المهرجان. وجاء الإعلان عبر بيان مقتضب أكدت فيه المؤسسة أن استقالة مالهوترا دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يونيو الجاري، منهية بذلك مرحلة ارتبط اسمها خلالها بتأسيس وتطوير مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي وتحويله إلى أحد أبرز الأحداث السينمائية في المنطقة. وقالت مالهوترا في بيان الوداع إنها تغادر بفخر كبير بعد سبع سنوات وصفتها بالاستثنائية وخمس دورات ناجحة من المهرجان، مؤكدة اعتزازها بما تحقق خلال تلك الفترة على صعيد بناء المؤسسة وترسيخ حضورها على الساحة السينمائية الدولية. ورغم أن رحيلها لم يكن مفاجئاً بالكامل للأوساط المتابعة للمشهد السينمائي، فإن القرار أثار موجة من التساؤلات بشأن مستقبل المهرجان واتجاهاته المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد دورته السادسة المقررة في ديسمبر المقبل بمدينة جدة. وانضمت مالهوترا إلى المؤسسة مطلع عام 2019، بعد فترة قصيرة من رفع الحظر عن دور السينما في المملكة العربية السعودية، ولعبت دوراً محورياً في إطلاق أول مهرجان سينمائي دولي سعودي. كما استندت في مهمتها إلى خبرة واسعة اكتسبتها من عملها السابق كمديرة تنفيذية لكل من مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الخليج السينمائي. وشهدت فترة قيادتها مراحل التأسيس الأولى للمهرجان، بما في ذلك الدورة الافتتاحية التي أُقيمت عام 2021 في منطقة البلد التاريخية بمدينة جدة بعد تأجيلها بسبب جائحة كورونا. ومنذ ذلك الحين، نجح الحدث في التوسع تدريجياً ليصبح من أكبر المهرجانات السينمائية في الشرق الأوسط، مستقطباً صناع أفلام ونجوماً من مختلف أنحاء العالم. ويُنظر إلى مهرجان البحر الأحمر بوصفه أحد الركائز الأساسية ضمن رؤية السعودية الرامية إلى بناء صناعة سينمائية متكاملة وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي للإنتاج السينمائي والتلفزيوني، في إطار مستهدفات رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتطوير القطاع الثقافي. لكن الأشهر الأخيرة شهدت نقاشات متزايدة حول مستقبل المهرجان، في ظل التغيرات الاقتصادية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق في المملكة، إضافة إلى التحديات الإقليمية التي ألقت بظلالها على المنطقة بأكملها. كما برزت تساؤلات حول مدى استمرار سياسة استقطاب نجوم هوليوود العالميين التي تبناها المهرجان خلال السنوات الماضية لتعزيز حضوره الدولي، وسط آراء ترى ضرورة توجيه مزيد من الموارد لدعم الصناعة المحلية وصناع الأفلام في المنطقة. وخلال فترة عملها، لم يقتصر دور مالهوترا على إدارة المهرجان فحسب، بل ساهمت أيضاً في تطوير عدد من المبادرات المستمرة التابعة للمؤسسة، من بينها سوق البحر الأحمر ومعامل التطوير وصندوق دعم الأفلام، وهي برامج باتت تشكل جزءاً أساسياً من منظومة دعم السينما المستقلة في السعودية والعالم العربي. من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي الحالي للمؤسسة، فيصل بالطيور، بالدور الذي لعبته مالهوترا في مسيرة المؤسسة، مؤكداً أنها ساهمت إلى جانب فريق من الكفاءات السعودية والدولية في رسم ملامح نمو المؤسسة وتعزيز حضورها العالمي، متمنياً لها النجاح في محطتها المهنية المقبلة. ومن المقرر أن تُقام الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في مدينة جدة خلال الفترة من 3 إلى 12 ديسمبر 2026، وسط ترقب واسع لمعرفة ملامح المرحلة الجديدة التي سيدخلها المهرجان بعد رحيل إحدى أبرز الشخصيات التي ارتبطت بمسيرته منذ بداياته.

Go to News Site