Collector
«ناسا» تنهي تجهيز أقمار «INCUS» لفك شفرة الأعاصير المدمرة | Collector
«ناسا» تنهي تجهيز أقمار «INCUS» لفك شفرة الأعاصير المدمرة
عكاظ عاجل

«ناسا» تنهي تجهيز أقمار «INCUS» لفك شفرة الأعاصير المدمرة

قطعت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» شوطاً حاسماً نحو إطلاق واحدة من أدق مهماتها المناخية، بعد الإعلان عن اكتمال تجميع واختبار اثنين من الأقمار الصناعية المصغرة الثلاثة التابعة لمهمة «INCUS» الطموحة. وبينما يتواصل العمل على قدم وساق لإنهاء القمر الثالث خلال الأشهر القادمة، تدق ساعة العد التنازلي استعداداً لإرسال هذا «الثلاثي الفضائي» إلى مدار الأرض المنخفض بحلول 2027.سيمفونية فضائية بفارق ثوانٍ الإثارة الحقيقية في هذه المهمة لا تكمن فقط في التكنولوجيا، بل في أسلوب حركتها؛ إذ ستعمل الأقمار الثلاثة بتنسيق وهندسة مدارية بالغة الدقة؛ سيفصل بين القمرين الأول والثاني 30 ثانية فقط، و90 ثانية بين القمرين الثاني والثالث. هذا التتابع الزمني الخاطف أشبه بـ«المطاردة السينمائية»، والهدف منه التقاط صور متتالية وسريعة لرصد التطور اللحظي وكيفية «تنفس» العواصف الحملية الاستوائية أثناء تشكلها، وهو ما كان مستحيلاً في السابق.وتنتج هذه العواصف الاستوائية أكثر من نصف الأمطار التي تهطل على كوكب الأرض، لكنها في الوقت ذاته تتحول إلى وحوش كاسرة تهدد الأرواح والممتلكات. وتهدف «ناسا» من هذه المهمة إلى معرفة «أين ومتى وكيف» تتشكل هذه الأعاصير بدقة غير مسبوقة، ما يمنح مراكز الأرصاد الجوية فرصة ذهبية للتنبؤ المبكر بالظواهر المناخية القاسية.اختراق جدار العاصفة ولتحقيق هذا الاختراق العلمي، زود مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لـ«ناسا» هذه الأقمار القزمية بأجهزة رادار متطورة للغاية، وهوائيات شبكية قابلة للنشر، ومقاييس إشعاع ميكروية.هذه الترسانة التقنية ستسمح للعلماء بـ«تشريح» العاصفة من الداخل عبر قياس الحركة الرأسية الصاعدة والهابطة للهواء والماء داخل السحب، وربط هذه الحركة الآنية بالعوامل البيئية المحيطة مثل درجة الحرارة، الرطوبة، الضغط الجوي، سرعة الرياح، وفور اكتمال اختبار القمر الثالث، سيتم شحن «الكتيبة الفضائية المصغرة» إلى موقع الإطلاق، لتبدأ رحلتها التاريخية في مراقبة وتوثيق أخطر الاضطرابات الجوية على وجه الأرض.

Go to News Site