jo24.net
يحذّر خبراء الصحة من الاعتماد المتزايد على مسكنات الألم الشائعة، وعلى رأسها "أيبوبروفين"، للتعامل مع آلام المفاصل. وأكدوا أن الاستخدام المنتظم لهذا الدواء لفترات طويلة قد يرتبط بمخاطر صحية تتجاوز فوائده المؤقتة في تخفيف الألم. وينتمي "أيبوبروفين" إلى مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي تعمل على تقليل الالتهاب والتورم والألم. ويؤكد مختصون أن الدواء يمكن أن يوفر راحة مؤقتة ويحسن الحركة خلال نوبات الألم، إلا أنه لا يعالج الأسباب الأساسية لالتهاب المفاصل أو التغيرات التي تصيب الغضاريف والعظام مع مرور الوقت. ورغم فعاليته على المدى القصير، فإن الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد لـ"أيبوبروفين" قد يسبب عددا من المضاعفات الصحية. ومن أبرز هذه المخاطر تهيج المعدة وزيادة احتمالات الإصابة بالقرحة أو النزيف الداخلي، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون جرعات مرتفعة أو يستخدمون الدواء لفترات تمتد لأسابيع أو أشهر. كما قد يؤثر "أيبوبروفين" في وظائف الكلى من خلال تقليل تدفق الدم إليها، ما يرفع احتمالات حدوث مشكلات كلوية لدى المصابين بالجفاف أو أمراض الكلى المزمنة أو أمراض القلب. ولا تقتصر المخاطر على ذلك، إذ تشير تقارير طبية إلى ارتباط الاستخدام الطويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة احتمالات التعرض لبعض المضاعفات القلبية الوعائية. ويواجه بعض مرضى الربو مخاطر إضافية عند تناول "أيبوبروفين"، إذ قد يؤدي إلى ظهور أعراض تنفسية مثل الأزيز أو ضيق التنفس نتيجة تأثيره في بعض المواد الكيميائية التي تساعد على إبقاء الممرات الهوائية مفتوحة. وتزداد أهمية هذه التحذيرات لدى كبار السن، الذين يعدون الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل والأكثر استخداما للمسكنات بانتظام. كما أن تناول "أيبوبروفين" بالتزامن مع أدوية أخرى، مثل أدوية ضغط الدم أو مميعات الدم أو بعض أدوية السكري ومضادات الاكتئاب، قد يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات أو يقلل من فعالية بعض العلاجات. ويشدد الخبراء على أن هذه المخاطر لا تعني الامتناع عن استخدام "أيبوبروفين" بشكل كامل، بل تؤكد أهمية الالتزام بأقل جرعة فعالة ولأقصر مدة ممكنة، مع استشارة الطبيب عند الحاجة إلى استخدامه بصورة منتظمة. وفي المقابل، توجد بدائل يمكن أن تساعد في السيطرة على آلام المفاصل وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل. وتأتي التمارين الرياضية في مقدمة هذه الخيارات، إذ تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل وتقليل الضغط الواقع عليها وتحسين الحركة تدريجيا. كما يساهم المشي وركوب الدراجات والسباحة وتمارين المقاومة في تخفيف الأعراض لدى كثير من المرضى. ويعد الحفاظ على وزن صحي عاملا مهما كذلك، خاصة لدى المصابين بآلام الركبتين أو الوركين، لأن فقدان الوزن يقلل الضغط على المفاصل ويحد من الالتهابات المرتبطة بها. كما يلعب العلاج الطبيعي دورا أساسيا في تحسين القوة والحركة وتعليم المرضى طرقا آمنة للتعامل مع نوبات الألم. المصدر: ساينس ألرت .
Go to News Site