صحيفة البلاد البحرينية
أصدر وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، القرار رقم (63) لسنة 2026 بشأن تعديل اللائحة التنفيذية للنظام (القانون) الموحد للجمارك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، متضمناً حزمة من التعديلات التي شملت إجراءات التخليص الإلكتروني، والإدخال والإخراج المؤقت للبضائع، ورد الرسوم الجمركية، والإعفاءات الشخصية، وإعفاء مستلزمات الجمعيات الخيرية ومواد الإغاثة، إلى جانب تحديث عدد من المخالفات والغرامات الجمركية. ويُعمل بالقرار اعتباراً من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، وذلك بناءً على عرض رئيس الجمارك، وتنفيذاً لقرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون الصادرة خلال اجتماعاتها المنعقدة بين أبريل 2021 ومايو 2024. التخليص الجمركي وأجازت التعديلات للإدارة الجمركية قبول الوثائق الإلكترونية المطلوبة للتخليص الجمركي، شريطة إرسالها من مالك البضاعة أو من يفوضه، وأن تكون الجهة المرسلة معتمدة لدى الجمارك، كما منحت الدائرة الجمركية صلاحية التحقق من صحة الوثائق، وطلب أصولها عند الحاجة، واشتراط تصديقها أو توقيعها إلكترونياً، على أن تُرسل كاملة وغير مجزأة. المعدات الثقيلة وشملت التعديلات تنظيم إدخال الآليات والمعدات الثقيلة غير المتوافرة في الأسواق المحلية بغرض تنفيذ المشاريع أو إجراء التجارب العملية والعلمية المرتبطة بها، حيث يسمح بإدخالها مؤقتاً لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، مع إمكانية التمديد عند الحاجة بقرار من المدير العام أو من يفوضه. الرسوم الجمركية وأعادت اللائحة تنظيم إجراءات رد الرسوم الجمركية على البضائع الأجنبية المعاد تصديرها إلى خارج دول مجلس التعاون، مشترطة أن يكون معيد التصدير هو المستورد الأصلي أو أي شخص يثبت ملكيته للبضاعة أمام الجمارك. كما اشترطت أن تكون البضاعة من إرسالية واحدة لتمكين الجمارك من مطابقتها مع مستندات الاستيراد، مع السماح بإعادة تصديرها على دفعات متى استوفى كل جزء الشروط المقررة. وحددت التعديلات الحد الأدنى لقيمة البضاعة المطلوب إعادة تصديرها واسترداد رسومها بألفي دينار بحريني أو ما يعادلها بعملات دول المجلس، على أن تكون غير مستعملة محلياً وبالحالة نفسها التي استوردت بها، وأن تتم إعادة تصديرها خلال سنة ميلادية من تاريخ سداد الرسوم الجمركية. كما ألزمت الراغبين في استرداد الرسوم بتقديم الطلب خلال ستة أشهر من تاريخ إعادة التصدير، على أن يقتصر الرد على الرسوم المسددة فعلياً بعد استكمال إجراءات التحقق من المستندات. الطرود البريدية وفيما يتعلق بالإعفاءات الشخصية، نص القرار على إعفاء الأمتعة الشخصية والهدايا المصاحبة للمسافرين من الرسوم الجمركية إذا لم تتجاوز قيمتها 300 دينار بحريني أو ما يعادلها بعملات دول المجلس، بشرط أن تكون ذات طابع شخصي وبكميات غير تجارية. واشترطت اللائحة ألا يكون المسافر من المترددين بصورة متكررة على الدائرة الجمركية أو من ممتهني التجارة في المواد التي بحوزته، كما حددت سقف السجائر المشمولة بالإعفاء بـ200 سيجارة. وأكدت التعديلات أن الإعفاء لا يخل بأحكام المنع والتقييد المنصوص عليها في النظام الجمركي الموحد والتشريعات الوطنية المعمول بها. كما شمل الإعفاء الطرود والإرساليات البريدية الشخصية ذات الطابع غير التجاري إذا لم تتجاوز قيمتها 100 دينار بحريني أو ما يعادلها، مع اشتراط الحصول على التصاريح اللازمة للبضائع المقيدة. واستثنت اللائحة من الإعفاء السلع الممنوعة محلياً أو دولياً، والسلع المقلدة أو المغشوشة، والمخالفة للمواصفات أو لحقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى التبغ ومشتقاته والسلع ذات الطبيعة الخاصة. مواد الإغاثة ونظمت التعديلات شروط إعفاء مستلزمات الجمعيات الخيرية من الرسوم الجمركية، بحيث يقتصر الإعفاء على الجمعيات المسجلة لدى الجهات الحكومية المختصة والتي تمارس أنشطة إنسانية أو اجتماعية أو ثقافية أو علمية أو دينية أو خيرية من دون أهداف ربحية. واستبعد القرار الجمعيات ذات الأهداف السياسية من الاستفادة من الإعفاءات، كما حظر التصرف في المواد المعفاة أو استخدامها في غير الأغراض التي استوردت من أجلها إلا بعد الحصول على موافقة الجمارك. واشترطت اللائحة أن تتناسب المواد المستوردة مع طبيعة نشاط الجمعية واحتياجاتها الفعلية، وأن تُستورد باسمها مباشرة، على أن تتولى الجهة الحكومية المختصة مخاطبة الجمارك بطلب الإعفاء لكل حالة على حدة. كما تناولت التعديلات إعفاء المواد والمستلزمات المستوردة لأغراض الإغاثة، شريطة أن تتقدم الجهة الحكومية المختصة بطلب الإعفاء وأن تكون الكميات متناسبة مع الاحتياجات الفعلية للعمل الإغاثي. غرامات جديدة وأضاف القرار مخالفة جديدة تتعلق باستخدام المواد المعفاة أو الخاضعة لتعرفة جمركية مخفضة في غير الأغراض التي استوردت من أجلها، أو بيعها أو التصرف فيها دون موافقة إدارة الجمارك وسداد الرسوم المستحقة. ونصت اللائحة على فرض غرامات تتراوح بين 50 و1000 دينار بحريني أو ما يعادلها بعملات دول المجلس على المخالفات الجمركية المنصوص عليها، ومن بينها إزالة الأختام أو الأقفال أو الأربطة الجمركية عن البضائع. التعريفات الجمركية وشملت التعديلات تغيير عدد من مسميات أبواب اللائحة، حيث أصبح الباب الثاني بعنوان «البيانات الجمركية والإدخال المؤقت»، والباب الرابع بعنوان «الإعفاءات الشخصية»، والباب الخامس بعنوان «إعفاء مستلزمات الجمعيات الخيرية والبضائع المستوردة لذوي الاحتياجات الخاصة والمواد اللازمة للإغاثة». كما أضيف تعريفان جديدان لعمولة الشراء وعمولة البيع، حيث عُرفت عمولة الشراء بأنها المبالغ التي يدفعها المستورد لوكيله مقابل تمثيله في الخارج لشراء البضائع، ولا تدخل ضمن القيمة الجمركية. أما عمولة البيع فهي المبالغ المدفوعة لوكيل البائع أو المصنع مقابل خدمات بيع البضاعة. ضمانات الإدخال ونصت مادة مستحدثة على جواز ضمان مخالفات التأخير والغرامات أو الرسوم الأخرى بالنسبة للبضائع المعفاة من الرسوم الجمركية من خلال ضمانات مصرفية أو نقدية أو مستندية، على ألا تتجاوز قيمة الضمان 20% من قيمة البضاعة. كما حددت المادة الحالات التي ينتهي فيها وضع الإدخال المؤقت، ومنها إعادة تصدير البضاعة إلى خارج الدولة، أو إيداعها في المناطق الحرة أو المخازن الجمركية، أو طرحها للاستهلاك المحلي بعد سداد الرسوم المستحقة. أحكام للتصدير وأدخل القرار مادة جديدة تنظم التصدير المؤقت، بما يسمح بإخراج الآليات والمعدات الثقيلة، والبضائع الأجنبية بغرض إكمال التصنيع، والمواد المخصصة للمعارض والمسارح والملاعب، والآلات والأجهزة المرسلة للإصلاح خارج البلاد، والعينات التجارية، والأوعية والأغلفة المخصصة لإعادة التعبئة، والحيوانات الخارجة للرعي، وغيرها من الحالات المماثلة. وألزم القرار طالبي التصدير المؤقت بتقديم صور فوتوغرافية ملونة للبضائع التي يصعب تمييزها، مع منح الجمارك صلاحية استخدام وسائل التحقق المختلفة، بما في ذلك الصور والباركود والعينات والأختام، لضمان مطابقة البضائع عند إعادة استيرادها. كما حظر التصدير المؤقت للبضائع الخاضعة لأوضاع معلقة للرسوم الجمركية، أو المحظور تصديرها، أو المواد الاستهلاكية المستخدمة في المشاريع مثل قطع الغيار والإطارات والبطاريات. وحدد القرار مدة التصدير المؤقت بسنة واحدة لبعض الفئات، مع إمكانية تمديدها للآليات والمعدات والأجهزة لمدد مماثلة بحد أقصى خمس سنوات، فيما حدد مدة ستة أشهر للحيوانات الخارجة للرعي والحالات الأخرى المشابهة. وينتهي وضع التصدير المؤقت بإعادة استيراد البضائع إلى داخل دول مجلس التعاون، أو تحويله إلى تصدير نهائي، أو بانتهاء المدة المقررة، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الدائرة الجمركية المختصة.
Go to News Site