Collector
العدوان الإسرائيلي على لبنان أوقع 1142 قتيلاً و3315 جريحاً | Collector
العدوان الإسرائيلي على لبنان أوقع 1142 قتيلاً و3315 جريحاً
جريدة الرياض

العدوان الإسرائيلي على لبنان أوقع 1142 قتيلاً و3315 جريحاً

الحرب تحرم مئات الآلاف من الطلاب مواصلة تعليمهم دان الرئيس اللبناني جوزيف عون السبت الغارة التي أدّت إلى مقتل مراسلين صحافيين، في جنوب لبنان، واصفاً إياها بـ"الجريمة السافرة". وقال عون في بيان: "مرة أخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحافيين، هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني"، مضيفاً أنها "جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها بحماية دولية في الحروب". وأفاد مصدر عسكري لفرانس برس بأن الغارة أدّت كذلك إلى مقتل مصوّر. ولقي خمسة سوريين حتفهم، ‌وأصيب ثمانية آخرون، السبت، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان. ووفق الوكالة الوطنية للإعلام ​اللبنانية، "انتشلت عناصر الدفاع المدني ‌في "جمعية الإسعاف ​الصحي"، جثث ‌خمسة شهداء سوريين ‌وأسعفت ثمانية مصابين في الغارة فجر اليوم ‌على الحنية، ونقلتهم ​إلى مستشفيات صور". وأشارت إلى أن مسيّرة  نفذت صباح اليوم ​غارة على محيط الجبانة في بلدة عين قانا، في حين تعرضت بلدة كفرصير لغارة وبلدة أرنون لقصف مدفعي متقطع. ولقي أربعة ​مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف ‌في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي. وأفادت قناة "الجديد" اللبنانية بـ"استشهاد أربعة  مسعفين إثر استهداف سيارة إسعاف لكشافة الرسالة الإسلامية ​على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية". وذكرت "الوكالة الوطنية ‌للإعلام" أن "غارة ​من مسيرة على طريق ‌زوطر الشرقية أدت ‌إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية". وأفاد مركز ‌عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، ​في بيان صحفي سابق، بأن "غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني - الهيئة ​الصحية في كفرتبنيت أدت إلى استشهاد مسعف وإصابة أربعة بجروح". وكانت وزارة الصحة اللبنانية  أعلنت يوم الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني ​من الشهر الجاري. ارتفاع عدد ضحايا العدوان ارتفعت ‌الحصيلة الإجمالية لضحايا ​العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الحالي حتى الجمعة إلى 1142 قتيلاً و3315 جريحاً، وفق وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء. وأشارت الوحدة ​إلى أن "العدد الإجمالي للنازحين في مراكز الإيواء بلغ ‌136358 ​وبلغ العدد الإجمالي للعائلات النازحة ‌35092". وقالت: إن "عدد ‌الشهداء بلغ الجمعة 26 و86 جريحاً.. وعدد الأعمال العدائية ‌منذ 2 مارس حتى 27 مارس 4064". يذكر أن "حزب الله" كان قد استهدف منتصف ليل الثاني الشهر الجاري الحالي ​موقعاً للجيش الإسرائيلي جنوب مدينة حيفا. ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ فجر الثاني من مارس الحالي سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي ​البقاع شرق لبنان. أمهات نازحات عندما انهالت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان في أوائل مارس، نزحت حوراء حوماني، البالغة من العمر 29 عاماً والحامل في ‌الشهر التاسع تقريباً، من قريتها بالقرب من النبطية إلى ملجأ في إحدى المدارس في بيروت، ولم يعد بإمكانها الوصول إلى الطبيبة التي كانت تعتني بها طوال فترة حملها. وقالت: "كنت... مجهزة حالي نفسياً وجسدياً إنه خلاص هالحكيمة اللي بدا تولدني". ورفض مستشفى في بيروت استقبالها لإجراء فحص ما قبل الولادة، لكنه قبلها عندما بدأت تشعر بانقباضات بعد أسبوع. وأنجبت ابنها علي في 11 مارس. في اليوم التالي، عادت ​إلى الفصل الدراسي الذي تعيش فيه حالياً مع زوجها وابنها البالغ من العمر أربع سنوات وأقارب نازحين آخرين. وهم من بين أكثر من مليون شخص نزحوا في ‌لبنان منذ ​اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وجماعة حزب الله في الثاني من مارس. ويوجد 13500 امرأة حامل ‌بين النازحين في لبنان، وفقاً لصندوق الأمم ‌المتحدة للسكان. ومن المتوقع أن تلد ما يصل إلى 1500 امرأة خلال الثلاثين يوماً المقبلة. وفي المأوى حيث نزحت وتتشارك عدة عائلات المراحيض، تشعر حوراء بالقلق بشأن النظافة والرضاعة الطبيعية واستحمام أطفالها. فخلال الأسبوعين الأولين من ‌حياته، أصيب ابنها علي بنزلة برد وانتشر طفح جلدي على وجهه. وتتطلع العائلة إلى زيارة طبيب أطفال لعلاجه، لكن حتى ​الآن لم يأت إليهم أحد. وحملت الجدة صباح مرجي، البالغة من العمر 64 عاماً، علي على ذراع، وابنة عمه فاطمة، التي ولدت قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب، على الذراع الأخرى. قالت: "هلأ شعوري فيهن حلو كتير بس الفرحة ناقصة. يعني ​مش متل لما بيكون الواحد عايش ببيته وكل شي حواليه". وتقدم القابلة أحلام صايغ، التي نزحت هي الأخرى من النبطية، الدعم للنساء الحوامل والأمهات الجدد النازحات في بيروت بقدر ما تستطيع بوسائل محدودة. وقالت: "التحديات اللي بواجهها أنه أنت عم تعطي الدعم المعنوي والنفسي والإرشادات بالوقت إللي المقومات الأساسية ليوصلوا لهالشي إللي أنتي بدك ياه مانا موجودة". وعندما بدأت الغارات، كانت سارة، البالغة من العمر 31 عاماً، حاملاً بطفلة في الشهر الخامس. وهربت هي أيضاً من النبطية مع زوجها وابنيها. وفي المأوى، افتتحت كشكاً صغيراً لبيع الحلوى والوجبات الخفيفة. ومع اقتراب لبنان من شهر على تجدد الصراع، تهدد إسرائيل باحتلال الجنوب. ومع ذلك، تأمل سارة في العودة ​إلى منزلها قبل الولادة. وقالت: "كنت أتمنالها أكيد تيجي على حياة أفضل من هالحياة. تيجي على حياة فيها استقرار فيها أمان فيها جو عيلة فيها جو بيت". معاناة الطلبة من الحرب والنزوح في قاعة تدريس تحولت ملجأ لعائلات نازحة في مدرسة ببيروت، يتابع أحمد ملحم درساً مُسجلاً على جهاز لوحي غير متصل بالإنترنت، بعدما حرمت الحرب بين حزب الله وإسرائيل مئات الآلاف من الطلاب مواصلة تعليمهم. ووضعت الحرب نحو نصف مليون طالب خارج مدارسهم، بحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بعدما تحولت أكثر من 350 مدرسة حكومية إلى مراكز إيواء، فيما أغلقت تلك الواقعة في المناطق التي تقصفها إسرائيل أبوابها. واندلعت الحرب في 2 مارس، مع إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بضربات إسرائيلية أميركية، لترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب. ويقول ملحم (17 عاماً) لوكالة فرانس برس: "نحاول بكل الإمكانيات المتاحة مواصلة تعليمنا حتى نحقق ما نريد"، مؤكداً "لا أريد أن أندم لأنني لم أكمل دراستي رغم الظروف الصعبة". نزح ملحم مع عائلته من ضاحية بيروت الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع جراء الضربات الإسرائيلية. ويروي "خاطرنا وذهبنا لإحضار كتب المدرسة بعد أن استقرينا هنا". ويتشارك ملحم مع عدد من العائلات صفاً دراسياً في مدرسة ليسيه عبد القادر في وسط بيروت، يفصل بينهم ستار بلاستيكي. ووزعت في الغرفة فرشات صغيرة وأغطية للنوم مع مطبخ مشترك، عبارة عن طاولة وموقد صغير رُصت حوله أطباق بلاستيكية عليها خضراوات، وأدوات لتحضير الشاي. في الزاوية، وضع ملحم الطالب الذي يأمل الالتحاق بكلية الهندسة العام المقبل بعد إنهائه المرحلة الثانوية، كتبه وشاشة كمبيوتر، غير أن الاتصال بالانترنت غير متاح في المدرسة. وعاودت مدرسة ملحم الخاصة، في ضاحية بيروت الجنوبية، التعليم عن بُعد، بعد أسبوعين من الحرب، بعد إلغاء المواد غير الأساسية وخفض مدة الحصص. أفضل من أيامنا ورغم أن إحدى الجمعيات وفّرت خدمة الانترنت في ساحة المدرسة المكتظة بأطفال يلعبون وكبار يدخنون النرجيلة ويتبادلون الأحاديث. لكنه يقول إنه لا يستطيع "التركيز" وسط الضوضاء، ما يدفعه لإعادة حضور الصفوف التي يتم تسجيلها لاحقا في غرفته. ويقول الطالب الذي يتحدث بصوت هادئ: "الحضور في المدرسة أكثر إفادة وتفاعلاً. أشتاق إلى العمل الجماعي والمشاريع العلمية التي كنا نقوم بها". وبحسب تقرير للبنك الدولي عام 2023، يكلف كل يوم من إغلاق المدارس العامة الاقتصاد اللبناني ثلاثة ملايين دولار. في ساحة ليسيه عبد القادر، تجلس والدة ملحم، أميرة سلامة (41 عاماً)، مع شقيقه الأصغر ذي الأعوام الثمانية لمساعدته على متابعة صفوفه عبر الإنترنت. وتقول: "إذا تركته وحده يشرد ولا يستطيع متابعة الصف". وتؤكد لفرانس برس "التعليم هو الأمر الوحيد المتبقي لأولادي" في ظل الحرب. ويعرب رئيس قسم التعليم لدى منظمة يونيسف في لبنان عاطف رفيق عن قلقه إزاء مستقبل "طلاب الشهادات الثانوية تحديداً" الذين يستعدون لدخول الجامعات بينما تستمر الحرب. ويحذّر من خطورة الانقطاع عن التعليم خصوصاً "للفتيات في سن المراهقة، بسبب المخاطر التي قد يتعرضن لها عندما لا يكنّ في المدرسة مثل الزواج المبكر وأمور مروعة أخرى". في معهد مهني بات مركز إيواء في الدكوانة شمال بيروت، تقضي آية زهران (17 عاماً)، النازحة من ضاحية بيروت الجنوبية، نهارها في "تحضير الطعام والعمل في جعل المكان صالحا للعيش". وتقول لفرانس برس: "لدينا أنا وإخوتي هاتف واحد نتشاركه" لمتابعة التعليم عن بُعد، لكن "الرابط الذي أرسلته لنا المدرسة لا يعمل". مدرسة زهران واحدة من مئات المدارس الحكومية التي لا تمتلك موارد لمواصلة التعليم عن بعد، وفقًا لرفيق، ما دفع وزارة التربية بالتعاون مع يونيسف لإطلاق منصة تتضمن دروساً مسجلة تغطي المنهاج الرسمي، يمكن لكل طالب متابعتها بشكل مستقل. وأطلقت يونيسف كذلك مع جمعية "التعليم من أجل لبنان" خطاً ساخناً بعنوان "اتصل وتعلّم"، لتمكين الطلاب من تلقي بعض المواد التعليمية عبر اتصال هاتفي دون حاجة للإنترنت. ويذكّر رفيق: "نحن أيضاً بحاجة إلى معلمين متصلين" بالإنترنت، في وقت لا تتوفر بعد بيانات عن عدد المعلمين النازحين أو غير القادرين على مزاولة عملهم. ويرى أن "هناك فجوة رقمية كبيرة" في لبنان، لناحية توافر الأجهزة أو الاتصال بالإنترنت، علاوة على أن "الأطفال والمدارس في الجنوب تضرروا بشكل غير متناسب جراء هذا الصراع منذ عام 2023، وبات الوضع الآن أسوأ بكثير". قبل أسبوع من اندلاع الحرب الحالية، أعادت المنظمة الأممية، وفق رفيق، "افتتاح 30 مدرسة في الجنوب" كانت تضررت في الحرب السابقة بين إسرائيل وحزب الله عام بين العامين 2023 و2024. في مدخل المعهد المهني، جلس موظف من وزارة التربية لتسجيل أسماء الأطفال في عمر التعليم، حتى تتمكن الوزارة من تقييم الخدمات التعليمية الممكنة لهم، حسبما أفاد فرانس برس. وتقول نسيمة إسماعيل بينما كانت تسجّل أسماء أبنائها: "الوضع صعب جداً هنا.. لا إنترنت هنا ولا حتى أقلام". وتؤكد السيدة التي نزحت من منطقة البقاع (شرق) لفرانس برس "أبنائي متفوقون ولا أريد أن يخسروا تعليمهم كما حدث لنا ونحن أطفال"، إبان الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990). وتضيف: "أريد أن يكملوا تعليمهم حتى لو لم يبقَ معنا شيء. وأتمنى لهم أياماً أفضل من أيامنا". جوزيف عون: استهداف مراسلين صحافيين جريمة سافرة اللبنانيون يشيعون ضحايا العدوان الإسرائيلي

Go to News Site