صحيفة البلاد البحرينية
أكد رئيس المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، د.هاشم حسين، الحاجة الماسة لإطلاق برنامج تعافي شامل لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية، كاشفا في الوقت ذاته عن أن الإنجازات العالمية للنموذج البحريني لريادة الأعمال وصل إلى 56 دولة، مشيراً الى تتويج المنامة كأول عاصمة عربية لريادة الأعمال خلال العام الجاري بشراكات عربية وإقليمية واسعة. وقال حسين إن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين تحتاج إلى الكثير من الدعم خلال هذه الفترة الحساسة، لافتا إلى أنها تعد من أكثر الفئات المتضررة في ظل ركود السوق والتحديات التي يواجهها القطاع اللوجستي، مما يضع أصحاب الأعمال تحت ضغط كبير. وشدد على ضرورة تضافر الجهود بين صندوق العمل “تمكين”، وبنك البحرين للتنمية، ووزارة الصناعة والتجارة، وغرفة تجارة وصناعة البحرين للخروج ببرنامج للتعافي مخصص لدعم هذه المؤسسات التي تمثل الأساس الذي يُبنى عليه الاقتصاد البحريني. وأوضح أن الغرفة باعتبارها بيت التجارة يجب أن تلعب دوراً محورياً في هذا الدعم، كاشفاً عن وجود تواصل قوي وتنسيق لإنشاء لجنة داخل الغرفة تُعنى خصيصاً بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وذكر حسين أن المنظمة تواصل دورها في تقديم الاستشارات الدائمة لرواد الأعمال، حيث ركزت جهودها في الفترة الماضية على العمل عبر الإنترنت لتقديم المشورة ومساعدة رواد الأعمال على تقليل الضغوطات التي يواجهونها. وتطرق إلى إنجازات عام 2025، مبيناً أن شهر فبراير من ذلك العام شهد استضافة المنتدى الدولي السادس لريادة الأعمال في البحرين، والذي أصبح منبراً عالمياً شهد مشاركة رواد أعمال وجهات داعمة من أكثر من مئة دولة. وأضاف أن النموذج البحريني لريادة الأعمال حقق انتشاراً واسعاً بوصول تطبيقاته إلى 56 دولة حول العالم، موضحاً أنه تم التركيز في العام الماضي على اليابان من خلال برنامج لدعم اللاجئين الأوكرانيين لتأسيس مشاريعهم، إلى جانب تنفيذ برامج وتطبيقات للنموذج البحريني في كمبوديا ومصر وعدة دول في غرب أفريقيا مثل الكاميرون والسنغال وغانا. وأفاد بتنفيذ مشاريع استراتيجية مهمة في العام الماضي، أبرزها التعاون مع المجلس الوطني للفنون لتدشين المركز الدولي للاقتصاد البرتقالي والإبداعي. كما أعلن عن تدشين المنامة لتكون العاصمة العربية الأولى لريادة الأعمال خلال هذا العام برعاية كريمة من ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، وذلك بتعاون واسع مع جامعة الدول العربية، واتحاد الغرف العربية، واتحاد المصارف العربية، ومؤسسة الفكر العربي برئاسة الأمير الحسن بن طلال من الأردن. وأكد وجود برنامج متكامل يمتد طوال العام بالتعاون مع محافظة العاصمة لتحسين وتدعيم البيئة الملائمة لريادة الأعمال، بمشاركة الجامعات والمدارس والمؤسسات المالية ومؤسسات المجتمع الأهلي، مشيراً إلى أنه سيتم رفع تقرير ختامي لجامعة الدول العربية في نهاية العام يوثق ما تم إنجازه. واختتم حسين حديثه بالإشارة إلى أن اختيار المنامة كأول عاصمة جاء لكونها الحاضنة الأساسية للنموذج العربي في ريادة الأعمال، كاشفاً عن خطط مستقبلية لتطبيق هذه التجربة في أربع عواصم عربية أخرى خلال العام المقبل، بناءً على اختيارات لجنة مشتركة بالتعاون مع جامعة الدول العربية. وأكد استمرار المنظمة في تقديم البرامج وورش العمل والندوات طوال العام لدعم المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال، بالتوازي مع التنسيق المستمر مع الجهات الداعمة المحلية مثل “تمكين” وبنك البحرين للتنمية ووزارة الصناعة والتجارة ومختلف البلديات والمحافظات.
Go to News Site