صحيفة البلاد البحرينية
في تحول لافت بسياسات النشر، أعلنت موسوعة ويكيبيديا تحديثا جديدًا لإرشاداتها التحريرية، يقضي بمنع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء أو إعادة صياغة محتوى المقالات، في خطوة تهدف إلى حماية مصداقية المنصة وضمان دقة المعلومات المنشورة. حظر صريح لاستخدام نماذج اللغة في كتابة المحتوى أكدت ويكيبيديا أن الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) في كتابة المقالات يتعارض مع قواعدها الأساسية، مشددة على أن أي محتوى يجب أن يكون قائمًا على مصادر موثوقة وقابلاً للتحقق بشكل مباشر. وبموجب التحديث الجديد، يُمنع على المحررين استخدام هذه الأدوات لإنتاج النصوص، حتى في عمليات إعادة الصياغة. رغم التشدد، أبقت المنصة على مساحة ضيقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، تشمل إجراء تصحيحات لغوية بسيطة، والمساعدة في ترجمة المحتوى إلى اللغة الإنجليزية. لكنها شددت على ضرورة مراجعة هذه المخرجات بدقة من قبل محررين متمكنين، لضمان عدم وجود أخطاء أو تحريف في المعنى. أسباب القرار: حماية الحياد والمصداقية يستند القرار إلى عدد من المبادئ الأساسية التي تقوم عليها ويكيبيديا، أبرزها الالتزام بالحياد في عرض المعلومات، وتوثيق كل معلومة بمصدر يمكن الرجوع إليه، ومنع إدراج أي محتوى غير مدعوم أو قائم على اجتهادات شخصية. وترى المنصة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تنتج نصوصًا تتضمن معلومات غير دقيقة أو غير موثقة، ما يشكل خطرًا على موثوقية المحتوى. كانت ويكيبيديا قد اختبرت في وقت سابق إدخال ملخصات تلقائية للمقالات باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذه الخطوة قوبلت بانتقادات من مجتمع المحررين، ما دفعها إلى التراجع عنها. وفي سياق متصل، كشفت مؤسسة ويكيميديا عن انخفاض في عدد الزيارات البشرية للموقع بنسبة 8% خلال عام 2025، وهو ما يعكس تحولات أوسع في سلوك المستخدمين على الإنترنت. تحذيرات من أخطاء الذكاء الاصطناعي حذرت ويكيبيديا من أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تُدخل تعديلات غير دقيقة أو تغيّر معنى النصوص دون الانتباه، ما يستوجب حذرًا كبيرًا عند استخدامها حتى في المهام المحدودة المسموح بها. يأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه المنصة تحديات متزايدة، من بينها استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من الموقع، وهو ما يشكل ضغطًا على بنيتها التقنية. ورغم ذلك، تسعى ويكيبيديا من خلال هذه السياسات إلى الحفاظ على جودة محتواها، وضمان أن يظل قائمًا على مساهمات بشرية موثوقة، بعيدًا عن أخطاء أو تحيزات الأنظمة الذكية. تم نشر هذا المقال على موقع القيادي
Go to News Site