AlArab Qatar
طالب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، أمس، بكشف ملابسات استهداف منزل رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في محافظة دهوك بطائرة مسيرة، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الحادث وفق القانون، في وقت أعلنت فيه الدفاعات الجوية العراقية إسقاط عدة طائرات مسيرة حاولت الاقتراب من مطار بغداد الدولي ومناطق أخرى. وأدان الرئيس رشيد، في بيان رسمي، الاعتداء الذي استهدف منزل بارزاني، معتبراً إياه تجاوزاً خطيراً يهدد أمن واستقرار البلاد ويقوض الجهود المبذولة للحفاظ على السلم الداخلي والتهدئة. ودعا الجهات الأمنية إلى إجراء تحقيق شامل ودقيق لكشف تفاصيل الحادث وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة. وأكد الرئيس العراقي أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وحماية أمن المواطنين والمؤسسات الحكومية. كما شدد على ضرورة تجنيب العراق الانخراط في أي صراعات إقليمية، وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال تغليب لغة الحوار والتفاهم. وكان قباد طالباني، نائب رئيس إقليم كردستان، قد أعلن في وقت سابق استهداف منزل رئيس الإقليم بطائرة مسيرة في محافظة دهوك شمالي العراق، مما أثار استنكاراً واسعاً على المستويين الرسمي والسياسي. وعل صعيد متصل أعلن الجيش العراقي، في بيان له، أن قوة من الاستخبارات تمكنت بناء على معلومات استخباراتية، من العثور على 4 صواريخ من نوع كاتيوشا حديثة مع منصات إطلاقها كانت مهيأة للإطلاق على أحد المقار الأمنية في كركوك، مشيرا إلى أنه تم التحفظ على هذه الصواريخ ومنصاتها وتسليمها للجهات المختصة. وكان مصدر أمني عراقي قد أفاد في وقت سابق، بأن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط طائرتين مسيرتين مفخختين حاولتا الاقتراب من مقر الدعم الدبلوماسي في مطار بغداد الدولي. وأوضح المصدر أن الاشتباك مع المسيرتين جرى ضمن محيط المطار، حيث تم تدميرهما قبل الوصول إلى أهدافهما. كما أعلن مصدر أمني آخر إسقاط عدد من الطائرات المسيرة في محيط أربيل، كانت تحاول استهداف القنصلية الأمريكية هناك. وشهدت العاصمة بغداد استنفاراً أمنياً بعد تفعيل السفارة الأمريكية منظومة «سيرام» الدفاعية وإطلاق صافرات الإنذار عقب إسقاط إحدى الطائرات المسيرة قرب مطار بغداد. وتأتي هذه الحوادث في ظل توترات أمنية متصاعدة تشهدها مناطق شمال العراق، حيث يحرص المسؤولون العراقيون على الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع تحول البلاد إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. ويُنظر إلى هذه الاعتداءات على أنها تهديد مباشر للوحدة الوطنية، مما يستدعي تضافر الجهود بين بغداد وأربيل لتعزيز الإجراءات الأمنية المشتركة.
Go to News Site