صحيفة البلاد البحرينية
في قصة ملهمة عن العودة إلى الجذور وإعادة ترتيب الأولويات، أكد النجم أنطونيو بانديراس (65 عاماً) أنه لا يشعر بأي ندم على قراره بترك أضواء هوليوود والعودة للاستقرار في مسقط رأسه بمدينة ملقا الإسبانية، معتبراً أن هذه الخطوة كانت طوق النجاة الذي أعاد إليه اتزانه النفسي المفقود وسط صخب الشهرة. ويرى بطل فيلم "Babygirl" أن رحلته السينمائية التي بدأت عالمياً منذ أواخر الثمانينيات، واجهت محطتها الفاصلة إثر تعرضه لأزمة قلبية حادة في عام 2017، وهي اللحظة التي وصفها بأنها كانت "إنذاراً جاداً" جعله يواجه حقيقة الموت ويعيد النظر في جدوى الركض المستمر خلف النجومية، مما دفعه لاتخاذ قرارات جذرية شملت الإقلاع عن التدخين وبيع طائرته الخاصة وتغيير نمط حياته بالكامل. ولم يتوقف هذا التحول عند العادات الشخصية فحسب، بل امتد ليشمل شغفه المهني؛ حيث وجد بانديراس ضالته الفنية في المسرح بعيداً عن بلاتوهات السينما الأمريكية، بافتتاحه مسرحه الخاص "Teatro del Soho" في إسبانيا، مؤكداً أنه اكتشف هويته الحقيقية كممثل مسرحي يجد سعادة لا توصف في الارتباط اليومي بجيرانه وأهله وبساطة الحياة في ملقا. ويعيش النجم الإسباني حالياً في المركز التاريخي للمدينة رفقة شريكته نيكول كيمبل، محاطاً بدفء العائلة الذي تجلى مؤخراً في احتفاله بزفاف ابنته "ستيلا" في أكتوبر 2025، معتبراً أن استقراره بين أبناء منطقته هو السر الحقيقي وراء توازنه واستقراره النفسي اليوم. وبينما يسترجع ذكريات بداياته الصعبة في هوليوود وتحديات اللغة التي واجهها في التسعينيات، يؤكد بانديراس على متانة علاقاته الإنسانية التي تجاوزت حدود الانفصال، سواء مع زوجته السابقة ميلاني غريفيث التي ساندته في بداياته، أو مع ابنتها النجمة داكوتا جونسون، ليثبت أن ابتعاده الجغرافي عن عاصمة السينما لم يكن هروباً، بل كان عودةً واعية إلى الذات وإلى الأرض التي منحته طاقة الاستمرار بعيداً عن زيف الأضواء بحسب مجلة MEN.
Go to News Site