Collector
كأس QSL.. دراما لا تُنسى.. سقوط الكبار وملحمة الـ 45 ركلة تقود الريان ومعيذر إلى النهائي | Collector
كأس QSL.. دراما لا تُنسى.. سقوط الكبار وملحمة الـ 45 ركلة تقود الريان ومعيذر إلى النهائي
AlArab Qatar

كأس QSL.. دراما لا تُنسى.. سقوط الكبار وملحمة الـ 45 ركلة تقود الريان ومعيذر إلى النهائي

بطولة كأس QSL للموسم الكروي 2025-2026 فرضت نفسها كواحدة من أكثر النسخ إثارة وغرابة في تاريخ البطولة، ليس فقط بسبب النتائج، بل لما شهدته من مفارقات وأحداث دراماتيكية امتدت منذ انطلاق دوري المجموعات وحتى الوصول إلى المشهد الختامي المرتقب. منذ البداية، كانت البطولة استثنائية بمشاركة 20 فريقًا، وهو عدد كبير منح المنافسات طابعًا مفتوحًا ومليئًا بالمفاجآت. وأفرز نظام البطولة تأهل فريقين مباشرة إلى ربع النهائي، وهما الريان وأم صلال، بينما خاض 12 فريقًا صراعًا قويًا في هذا الدور، ما زاد من حدة المنافسة ورفع نسق الإثارة مبكرًا. لكن الظاهرة الأبرز في دور المجموعات تمثلت في سقوط عدد من كبار الأندية بشكل غير متوقع، وعلى رأسها السد الذي ودّع البطولة مبكرًا، إلى جانب حامل اللقب الدحيل، وكذلك الأهلي ولوسيل والوكرة والغرافة. والأكثر غرابة أن أندية بحجم السد والغرافة والوكرة لم تحقق سوى فوز واحد طوال مشوارها في هذا الدور، في مشهد يعكس حجم التراجع الكبير، ويؤكد أن البطولة لم تعترف بالأسماء بقدر ما أنصفت الجاهزية داخل الملعب. ومع الوصول إلى الأدوار الإقصائية، بلغت الإثارة ذروتها، خاصة في مواجهتي نصف النهائي اللتين ستبقيان عالقتين في الأذهان طويلًا. في المواجهة الأولى، قدم الريان وأم صلال واحدة من أغرب مباريات الكرة، حيث انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 3-3، في لقاء شهد تقلبات دراماتيكية، أبرزها ركلة جزاء لأم صلال خلال مجريات اللعب، قبل أن يعود الريان في الوقت بدل الضائع ويخطف هدف التعادل القاتل في الدقيقة 94. لكن الجنون الحقيقي بدأ في ركلات الترجيح، التي وصلت إلى 34 ركلة، في رقم نادر الحدوث، حيث نجح اللاعبون في تسجيل 33 ركلة، قبل أن يحسم الريان المواجهة بنتيجة 17-16 في ملحمة كروية استثنائية. ولم تقل المباراة الثانية إثارة، حيث سار لقاء العربي ومعيذر على النهج نفسه، وشهد 11 ركلة جزاء، منها ركلة خلال الوقت الأصلي وعشر ركلات ترجيح، حيث انتهى الوقت الأصلي أيضًا بالتعادل 3-3، بعدما سجل العربي هدف التعادل في توقيت قاتل في الدقيقة 97، ليعيد إلى الأذهان سيناريو مباراة الريان. إلا أن الحظ هذه المرة ابتسم لمعيذر، الذي تفوق بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، ليحقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل إلى النهائي لأول مرة في تاريخه، كفريق ينتمي إلى دوري الدرجة الثانية. وإذا كان وصول الريان إلى النهائي منطقيًا في ظل تصدره لدوري المجموعات برصيد 25 نقطة، فإن تأهل معيذر لم يكن ضربة حظ، بل جاء نتيجة مسيرة ثابتة ومميزة، حيث جمع 20 نقطة في دور المجموعات محتلًا المركز الثالث، وحقق 6 انتصارات، قبل أن يواصل تفوقه في الأدوار الإقصائية ويقصي منافسيه عن جدارة. كل هذه المعطيات تجعل من النهائي المرتقب بين الريان ومعيذر، والمقرر إقامته في 17 أبريل، مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، بين فريق مرشح بقوة للقب وآخر يكتب التاريخ ويبحث عن تتويج استثنائي. في النهاية، يمكن القول إن هذه النسخة من كأس QSL لم تكن مجرد بطولة، بل كانت مسرحًا للغرابة والإثارة، كسرت كل التوقعات، وأكدت أن كرة القدم لا تعترف إلا بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.

Go to News Site