صحيفة الشرق - قطر
- نرفض أي محاولات لجرّ قطر إلى دائرة الصراع - المنطقة يجب أن تكون جزءاً من أي حل في المستقبل - ضرورة توافق إقليمي بشأن أمن مضيق هرمز - إيران تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء في هجماتها - قطر تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها والدفاع عنها أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر تدعم جهود باكستان في الوساطة الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، معربًا عن أمله في أن تُسهم هذه المساعي في تحقيق السلام في المنطقة. كما رحَّب بالمبادرات الدبلوماسية الأخيرة، بما في ذلك مختلف التحركات الهادفة إلى خفض التصعيد، مؤكدًا أن الاقتراب من طاولة المفاوضات يصب في مصلحة الجميع، في حين أن استمرار التوتر لن يخدم أي طرف، بل سيؤدي إلى مزيد من الخسائر. وأوضح الأنصاري، خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية، أن إيران تجاوزت العديد من الخطوط الحمراء في هجماتها بالمنطقة، لا سيما من خلال استهداف منشآت البنية التحتية وحذر من مخاطر استهداف منشآت الطاقة والمرافق النووية، لما لذلك من تداعيات خطيرة، مثل؛ التلوث الإشعاعي وانقطاع الكهرباء،مما يمس من أمن المنطقة والعالم. وشدد على أن قطر تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها والدفاع عنها ضد أي اعتداء، مؤكدًا أن القوات المسلحة القطرية أثبتت أن البلاد ليست هدفًا سهلًا، لافتًا إلى أن الدفاعات القطرية نجحت في إحباط أكثر من 90 % من الهجمات التي استهدفت البلاد، مشيرًا إلى أهمية الشراكات الدفاعية التي أرستها الدوحة مع الدول الصديقة، والتي أسهمت في تعزيز منظومة الحماية والأمن. ونوّه بشكل خاص إلى الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة و القوات التركية الموجودة في قطر، والسرب المشترك مع المملكة المتحدة، والشراكات الدفاعية مع مختلف الدول الأوروبية، ودورها في دعم حماية الموارد القطرية وتعزيز قدراتها الدفاعية. وبشأن أزمة مضيق هرمز، قال الأنصاري إنها مسألة إقليمية ولها انعكاسات على الجميع في العالم، مشيرا إلى أن حلها يحتاج إلى توافق إقليمي بشأن أمن المضيق والحركة عبره. وأضاف أن التهديدات في مضيق هرمز وإغلاقه يشكل تهديدا لأمن الطاقة عالميا، حيث إن المضيق لا يتعلق بطرف واحد بل تتشاركه دول المنطقة، موضحًا في هذا السياق أن قطر تتحرك مع الشركاء الدوليين بشأن المضيق، مع التزامها بأمن الطاقة وسلاسل التوريد. كما شدد الأنصاري على الرفض القاطع لأي محاولات لجرّ الدوحة إلى دائرة الصراع، معربًا عن قلق الدوحة من احتمال حدوث تدخل بري أمريكي في إيران وما قد يترتب عليه من اتساع رقعة التصعيد. كما أكد وجود موقف خليجي موحد يدعو إلى خفض التوتر وتغليب الحلول الدبلوماسية. وأوضح أن دولة قطر ليست طرفًا مباشرًا في جهود الوساطة الحالية، إلا أنها تدعم جميع المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب. ولفت المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إلى أن إيران تبقى دولةً جارة، ما يستدعي إيجاد آليات تضمن التعايش المشترك على أساس الاحترام المتبادل. وأعرب عن أمله في التزام جميع الأطراف بالقوانين الدولية، لا سيما فيما يتعلق بعدم استهداف المنشآت الحيوية، مشيرًا إلى أن قادة دول الخليج على تواصل مستمر للتنسيق بما يخدم مصالح شعوب المنطقة. وشدد على أن المنطقة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من أي حل مستقبلي، ومن أي اتفاق يتعلق بأمنها، مؤكدًا أن دولة قطر قدّمت شكاوى إلى منظمات دولية بشأن الاعتداءات الإيرانية. وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، كشف الأنصاري عن تنسيق مع الأطراف الدولية بشأن خفض التصعيد في لبنان، لافتاً إلى أن الاقتحامات الإسرائيلية والحديث عن منطقة عازلة في لبنان انتهاك للقانون الدولي، مشدداً على ضرورة احترام سيادة لبنان.
Go to News Site