Collector
«مؤشر الأسهم الخليجي» الشهري متوازن وسط مكاسب الأسهم السعودية | Collector
«مؤشر الأسهم الخليجي» الشهري متوازن وسط مكاسب الأسهم السعودية
جريدة الرياض

«مؤشر الأسهم الخليجي» الشهري متوازن وسط مكاسب الأسهم السعودية

شهدت أسواق الأسهم العالمية تراجعات واسعة النطاق، في ظل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق تداعيات النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط. وخسرت الأسواق المالية العالمية أكثر من 7 تريليونات دولار أمريكي خلال الشهر، نتيجة لتأثيرات الحرب. وانخفض مؤشر مورجان ستانلي العالمي بنسبة 7.4 في المئة خلال هذه الفترة، في انعكاس للتراجعات ثنائية الرقم التي سجلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ والأسواق الناشئة. كما سجلت الأسواق المتقدمة تراجعات قوية في خانة الآحاد، إذ انخفضت المؤشرات الرئيسة في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 8 في المئة خلال الشهر، فيما تعافت المؤشرات الأمريكية في آخر جلسة من هذا الشهر لتغلق على انخفاض شهري بنسبة 5 في المئة. وعلى صعيد السلع، شهدت أسعار النفط الخام ثاني أكبر ارتفاع لها على أساس ربع سنوي خلال القرن، مع تضاعف الأسعار تقريباً، بالتوازي مع تضاعف أسعار الغاز في أوروبا. كما تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن التصريحات الأخيرة ذات النبرة التيسيريه من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف التمويل. ووفق، بحوث كامكو إنفست، وعلى خلاف التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق العالمية، سجل المؤشر الخليجي انخفاضاً أقل نسبياً بنسبة 2.6 في المئة، بدعم من المكاسب التي سجلتها كل من السعودية وعمان، والتي خففت من أثر التراجعات الحادة لبقية الأسواق. وسجلت دبي أكبر تراجع شهري على مستوى المنطقة بنسبة 16.4 في المئة، وهو الأكبر منذ مارس 2020، والثاني من حيث الحجم منذ التراجع المماثل المدفوع بأزمة النفط في العام 2014، تلتها أبوظبي بانخفاض بلغت نسبته 8.9 في المئة. وفي المقابل، أظهرت الكويت تعافياً ملحوظاً بنهاية الشهر، لتنهي تداولاتها مغلقة على أقل نسبة تراجع بلغت 1.8 في المئة. أما السوق المالية السعودية، فقد واصلت إظهار قدر من المرونة خلال الأزمة بارتفاع بلغ نسبة 5 في المئة، مدعومة بتأثير محدود نسبياً للحرب، إلى جانب ارتفاع سهم أرامكو بنسبة 9.8 في المئة. واتسم الأداء على مستوى القطاعات في دول مجلس التعاون الخليجي بالتباين، إذ سجل قطاعا العقار والنقل تراجعات ثنائية الرقم خلال الشهر، في حين حققت القطاعات الدفاعية مثل الأدوية وإنتاج الأغذية والرعاية الصحية مكاسب جيدة. السوق السعودي وبعد تسجيل مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) لخسائر خلال الشهر السابق، عاد مرة أخرى إلى تحقيق مكاسب في مارس 2026، إذ اخترق الحاجز النفسي الهام البالغ 11,000 نقطة لينهي تداولات الشهر مغلقاً على ارتفاع بنسبة 5.0 في المئة عند 11,249.5 نقطة. وخلال الشهر، تعرض المؤشر للضغوط نتيجة للعوامل الإقليمية والعالمية، إلا أن الأداء القوي لأسهم البنوك والشركات القيادية ساهم في دعم السوق. وشهدت تداولات مارس 2026 تعافياً من أدنى المستويات المسجلة في منتصف الشهر، مع تحولها التدريجي لاكتساب الزخم بوتيرة معتدلة. وتأثرت معنويات المستثمرين بتقلبات أسعار الطاقة إلى جانب التطورات الجيوسياسية المستمرة. وساهم الأداء الشهري في تعزيز مكاسب المؤشر منذ بداية العام 2026 حتى تاريخه لتصل إلى نسبة 7.2 في المئة، لتعد ثاني أعلى نسبة ارتفاع على مستوى الأسواق الخليجية. وشهد الشهر المنصرم إدراج سهم شركة صالح عبدالعزيز الراشد وأولاده في قطاع المواد الأساسية، ليعد هذا الطرح أول إدراج ضمن مؤشر السوق المالية السعودية (تاسي) خلال العام 2026، وبذلك يرتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى 250 شركة، وعلى مستوى أداء القطاعات، غلبت المكاسب على التداولات الشهرية، حيث تصدر قطاع الرعاية الصحية قائمة الرابحين بارتفاعه بمعدل ثنائي الرقم بلغ 11.7 في المئة، وتبعه كلا من مؤشري قطاع إنتاج الأغذية وقطاع الطاقة بمكاسب بلغت نسبتها 10.0 في المئة و9.7 في المئة، على التوالي. في المقابل، سجل مؤشر قطاع التطبيقات وخدمات التقنية أكبر تراجع بنسبة 9.1 في المئة، تلاه قطاع الخدمات الاستهلاكية وقطاع الخدمات التجارية والمهنية بانخفاضهما بنسبة 4.3 في المئة و1.9 في المئة، على التوالي. وفي قطاع الطاقة، ارتفع سهم أرامكو بنسبة 9.8 في المئة خلال الشهر، حيث أعلنت الشركة عن تحويل جزء من شحنات النفط الخام مؤقتاً إلى ميناء ينبع الصناعي كإجراء احترازي، بهدف الحفاظ على سلامة الإمدادات وضمان استمرارية الصادرات، من خلال توفير مسار شحن بديل يقلل من مخاطر التعطل المحتملة. أما على صعيد قطاع البنوك، فقد سجلت معظم البنوك المدرجة مكاسب خلال الشهر، مما أدى إلى ارتفاع المؤشر القطاعي بنسبة 4.1 في المئة، بقيادة أسهم البنك السعودي الأول، وبنك الرياض، وبنك البلاد، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 9.0 في المئة و6.1 في المائة و5.9 في المئة، على التوالي. وجاء سهم شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات في صدارة قائمة الرابحين خلال الشهر بارتفاعه بنسبة 44.6 في المئة، وتبعه كلا من سهمي شركة الراجحي للتأمين التعاوني وشركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات بمكاسب بلغت نسبتها 41.9 في المئة و41.6 في المئة، على التوالي. وفي المقابل، تصدر سهم الشركة العربية السعودية للتأمين التعاوني قائمة المتراجعين بانخفاضه بنسبة 16.2 في المئة، تلاه سهم شركة الخليج للتدريب والتعليم وسهم شركة طيران ناس بتراجع بلغت نسبته 15.8 في المئة و14.7 في المائة، على التوالي، وتأثر أداء سهم شركة طيران ناس سلباً خلال شهر مارس نتيجة الاضطرابات التي أصابت المجال الجوي الإقليمي وإلغاء الرحلات، في ظل مواجهة القطاع لتحديات تشغيلية واسعة النطاق.

Go to News Site