عكاظ عاجل
أكد خبيران متخصصان لـ«عكاظ» أن ارتفاع رسوم الشحن العالمية بنسبة تصل إلى 25% جاء نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتزايد التوترات الجيوسياسية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.وأوضحا أن قطاع الخدمات اللوجستية في السعودية يُعد من أكثر القطاعات تطوراً وارتباطاً بالأسواق العالمية، لافتين إلى أن الاضطرابات التي شهدتها بعض موانئ دول الخليج نتيجة التغيرات في مسارات الشحن العالمية أوجدت فرصة للموانئ السعودية لتكون البديل الإستراتيجي القادر على استيعاب التحولات. وأفادا أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في قطاع الخدمات اللوجستية، وأنها تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي قادر على قيادة الحلول ومواجهة التحديات في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. مركز لوجستي عالمي وأوضح الخبير في الخدمات اللوجستية عزام الحربي، لـ«عكاظ»، أن الارتفاع الأخير في رسوم الشحن العالمية بنسبة تصل إلى 25% مع بداية الربع الثاني من عام 2026 يُصنَّف ضمن ما يُعرف بـ«رسوم طوارئ حرب»، نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الطاقة عالمياً وتزايد التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في منطقة الخليج العربي وممرات التجارة الحيوية مثل مضيق هرمز.وبيّن أن هذه الزيادة شملت مختلف أنماط النقل البحري والبري والجوي؛ ما انعكس على سلاسل الإمداد عالمياً إلا أن المملكة العربية السعودية استطاعت التعامل مع هذه المتغيرات بمرونة عالية محوّلة التحديات إلى فرص إستراتيجية لتعزيز موقعها كمركز لوجستي عالمي.وذكر أن المنافذ الجوية السعودية، وعلى رأسها مطار الملك خالد الدولي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي، تؤدي دوراً محورياً في دعم خطط الطوارئ، من خلال تعزيز عمليات نقل العبور وربط النقل الجوي بالبحري بما يخدم دول مجلس التعاون الخليجي ويضمن استمرارية تدفق السلع. خطط طوارئ مرنة وأشار الحربي إلى أن المملكة تمتلك بنية تحتية متقدمة وخطط طوارئ مرنة يمكن تفعيلها في مختلف الظروف مستفيدة من موقعها الجغرافي الإستراتيجي وسواحلها الممتدة، إضافة إلى قدراتها التشغيلية العالية.وأفاد أن الموانئ السعودية، وفي مقدمتها ميناء جدة الإسلامي الذي تتجاوز طاقته الاستيعابية 3 ملايين حاوية، إلى جانب ميناء جازان الذي يُعد محوراً مهماً في نقل مشتقات الطاقة والكيماويات، تمثل ركيزة أساسية في تعزيز كفاءة القطاع اللوجستي.وقال الحربي: «الاضطرابات التي شهدتها بعض موانئ دول الخليج نتيجة التغيرات في مسارات الشحن العالمية أوجدت فرصة للموانئ السعودية لتكون البديل الإستراتيجي القادر على استيعاب التحولات وتقديم حلول متعددة وفعالة خلال المرحلة القادمة، كما أن قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة يُعد من أكثر القطاعات تطوراً وارتباطاً بالأسواق العالمية، ويواصل تقديم البدائل لضمان استمرارية حركة الشحن والتصدير والتوريد». التغيرات الإقليمية والدولية من جهته، أكد المستشار المالي الدكتور حاتم حسنين أن الموقع الجغرافي للمملكة، الذي يربط بين 3 قارات، يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في قطاع الخدمات اللوجستية، مشيراً إلى أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي قادر على قيادة الحلول ومواجهة التحديات في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.وذكر أن الاقتصاد السعودي يواصل إثبات متانته وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، مدعوماً برؤية إستراتيجية طويلة المدى، في مقدمتها رؤية المملكة 2030، التي أسهمت في تنويع مصادر الدخل وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية.وأشار إلى أن الزيادات في تكاليف الشحن رغم تأثيرها المحدود، لم تُشكل تهديداً حقيقياً للنشاط الاقتصادي في ظل استمرار القطاعات الحيوية مثل التجارة والصناعة والخدمات اللوجستية في أداء أعمالها بشكل طبيعي.وأفاد أن القطاع المصرفي السعودي يلعب دوراً داعماً للاستقرار الاقتصادي، من خلال تقديم التمويل والخدمات بكفاءة عالية ما يعزز من متانة النظام المالي، كما يُعد صندوق الاستثمارات العامة أحد أبرز المحركات الإستراتيجية للنمو، عبر استثماراته النوعية في مشاريع كبرى تسهم في خلق فرص اقتصادية جديدة وتعزيز التنوع الاقتصادي.
Go to News Site