عكاظ عاجل
- حقق نادي «العلا» لكرة السلة إنجازاً تاريخياً في موسم 2025-2026، بجمعه بين لقبي الدوري السعودي الممتاز وكأس الاتحاد السعودي لكرة السلة للمرة الأولى في تاريخه؛ وهو إنجاز مستحق جاء نتاج عمل مميز للإدارة في فترة زمنية قصيرة جداً. ولكن، كيف تحقق هذا الإنجاز التاريخي بهذه السرعة؟ هل الضخ المالي هو السبب الوحيد، أم الفكر الإداري، أم وجود لاعبين على مستوى عالٍ؟- بكل تأكيد، تضافرت كل هذه العوامل لتكون السبب الرئيسي في الوصول السريع للقمة، لكن يظل العامل الأهم هو «الضخ المالي» الذي جلب لاعبين مميزين، وصاحبه فكر إداري طموح عمل من الصفر حتى وصل إلى ما وصل إليه. ونجح النادي في تكوين قاعدة جماهيرية سريعة في المدينة المنورة. - لكن في المقابل، تغيرت المعادلة بشكل مفاجئ؛ حيث شهدنا تراجع نادي «أحد» -قطب كرة السلة السعودية- بتاريخه المرصع بالذهب والنجوم، والذي تحول إلى فريق يعاني حتى هبط إلى دوري الدرجة الأولى، وانتقل معظم نجومه إلى أندية أخرى. وبالتأكيد، هذا حق مشروع للاعبين وللأندية التي تعاقدت معهم، بما في ذلك نادي «العلا» الذي استفاد من لاعبي «أحد» في ظل قدرته المالية وتقديره للمواهب؛ ففي النهاية، يبحث اللاعب والنادي دائماً عن مصلحتهما. - أما جاره ومنافسه التقليدي نادي «الأنصار» -الذي كان حتى وقت قريب بطلاً للدوري- فقد تفرق لاعبوه بين الأندية الأخرى بعد هبوطه للدرجة الأولى، ثم قررت الإدارة إلغاء الفريق الأول والاكتفاء بفرق الفئات السنية. حتى رؤساء وأعضاء رابطة مشجعي «أحد» و«الأنصار» انتقلوا لمؤازرة أندية أخرى. - كنت أقلب الأوراق وأنا أتابع المباراة النهائية التي جمعت «العلا» و«النصر» في كأس السلة، ولاحظت أن كل شيء قد تغير؛ الوجوه التي تحضر المباريات تغيرت، الألوان والشعارات في الملعب تبدلت، باستثناء اللاعبين الذين كان معظمهم يمثل «أحد» و«الأنصار» سابقاً، وظل المشجع الأحدي الشهير «عوضين» في مكانه السابق، يتابع وكأنه يتساءل: أين نادي «أحد» الذي كان طرفاً ثابتاً في النهائيات؟ ولماذا اختفى هذا النادي المديني العريق عن الساحة؟ - بالتأكيد، ثنائية «المال والفكر» هي التي أبعدت «أحد»، وقبله «الأنصار» و«الهلال»، بينما صمدت أندية الاتحاد والأهلي والنصر في ساحة المنافسة، وظهر «العلا» بصورة مبهرة في زمن قياسي. إنها عوامل متكاملة للوصول إلى القمة، وللقوة المالية تأثير قوي في استقطاب أفضل اللاعبين والمدربين، محليين وأجانب. - مبروك لنادي «العلا» هذا الإنجاز وهذا الفريق الرائع وهذه النجومية المستحقة. وحقيقة، كان تنظيمهم للنهائي أكثر من رائع، فكل الشكر والتقدير لمدير الصالة الرياضية الأستاذ محمد الغامدي وفريقه المتميز على حسن التنظيم. - أتمنى ألا يطول غياب «أحد» و«الأنصار» عن منصات التتويج، وأن يعودا للمنافسة مجدداً؛ فأندية المدينة المنورة هي القاعدة الصلبة لكرة السلة السعودية، ووجود ثلاثة أندية من المدينة سيعطي اللعبة قوة وإثارة أكبر. المهم الآن هو الاهتمام بالقواعد السنية، والبحث عن مصادر دخل وموارد مالية تدعم عودة هذه الأندية العريقة. - ومضة:هناك معادلة عجيبة في الحياة (المال والوقت)!تحتاج إلى كثير من الوقت لجمع المال،ولا يستطيع المال أن يمنحك مزيداً من الوقت!وقد يسرقك الوقت وأنت في قمة العطاء والمجد والشهرة.
Go to News Site