صحيفة البلاد البحرينية
أكد الكاتب والإعلامي السعودي فهد الأحمدي أن التحدي الأكبر الذي يواجه الإعلاميين وصنّاع المحتوى في الوقت الحالي يتمثل في القدرة على بناء هوية مميزة وسط الزخم الكبير الذي تشهده المنصات الرقمية. وأوضح الأحمدي أن وفرة المحتوى وسهولة النشر جعلت المنافسة أكثر شراسة، ما يتطلب من الإعلامي أن يمتلك رؤية واضحة ورسالة حقيقية تعكس شخصيته وتقدّم قيمة مضافة للجمهور، بدلًا من الاكتفاء بمجاراة الترند أو تكرار المحتوى السائد. وأشار إلى أن الهوية الإعلامية لا تُبنى من خلال عدد المتابعين أو سرعة الانتشار، بل من خلال الاستمرارية في تقديم محتوى يحمل بصمة خاصة، ويعكس أسلوبًا فريدًا في الطرح والمعالجة، وهو ما يمنح الإعلامي حضورًا طويل الأمد في ذهن الجمهور. وأضاف الأحمدي أن المصداقية تُعد أحد أهم عناصر هذه الهوية، مؤكدًا أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمحتوى السطحي، ما يفرض على الإعلامي الالتزام بمعايير مهنية واضحة. كما شدد على أهمية تطوير المهارات بشكل مستمر، سواء على مستوى أدوات الإنتاج أو أساليب السرد، مشيرًا إلى أن الإعلامي الناجح هو من يستطيع التكيف مع تغيرات المنصات دون أن يفقد جوهره. واختتم الأحمدي تصريحاته بالتأكيد على أن النجاح في المشهد الإعلامي الحديث لا يعتمد فقط على الظهور، بل على التأثير، وأن الإعلامي الذي يمتلك رسالة واضحة وهوية قوية هو الأقدر على الاستمرار وصناعة الفارق.
Go to News Site