AlArab Qatar
أشاد عدد من صناع الأفلام القطريين، إلى جانب مشاركين من مختلف دول العالم، بالدور الحيوي الذي تضطلع به مؤسسة الدوحة للأفلام من خلال ملتقى قمرة السينمائي في دعم ورعاية المواهب الإبداعية في مجال السينما، سواء في الأفلام القصيرة أو الطويلة. وأكدوا أن ملتقى قمرة يوفر منصة حيوية للحوار وتبادل الأفكار، وتولي اهتمامًا خاصًا بالقضايا الإنسانية بعيدًا عن القوالب التقليدية. جاء ذلك خلال لقاءين إعلاميين عُقدا ضمن فعاليات ملتقى قمرة السينمائي، الذي تنظمه المؤسسة خلال الفترة من 27 مارس إلى 7 أبريل الجاري، حيث جمعت المنصة صناع الأفلام مع الصحفيين في جلسات افتراضية استعرض خلالها المشاركون مشاريعهم المدعومة، مسلطين الضوء على تنوع مضامينها وثراء رؤاها الفنية، وما تعكسه من انحياز واضح للقضايا الإنسانية، لا سيما تلك المرتبطة بالمنطقة العربية. وتم خلال اللقاءين التعريف بأفلام المشاركين والذين تناولوا التحديات التي واجهتهم خلال مراحل الإنتاج. وشارك في اللقاء الأول كل من القطري حمد الهاجري مخرج فيلم «عندما تحطمك الأخبار « وجيسي ترومبيز ألبورنوز مخرج فيلم لغة الماء. واستعرض الهاجري ملامح فيلمه الوثائقي، الذي يتناول نضال الصحفيين العاملين في الشرق الأوسط، مسلطًا الضوء على التحديات المهنية والإنسانية التي يواجهونها في مناطق النزاع، وما يرافق ذلك من مخاطر يومية في سبيل نقل الحقيقة. وأكد أن المشروع انطلق قبل التطورات الأخيرة في غزة، ولم يكن مرتبطًا بحدث آني، بل جاء بدافع توثيق احترافية الصحفيين العرب وتصحيح الصور النمطية التي تلاحقهم. وتطرق الهاجري إلى التحديات الإنتاجية التي واجهت الفيلم، خاصة في ما يتعلق بالتصوير في مناطق حساسة، مشيرًا إلى أن دعم «قمرة» كان حاسمًا في استكمال المشروع، إلى جانب تعاون مؤسسات إعلامية وفنية في مراحل مختلفة من التنفيذ. من جانبه، قدّم المخرج جيسي ترومبيز البورنوز عرضًا لمشروع فيلمه الروائي الطويل «لغة الماء»، الذي يتناول قصة جوفريس، آخر متحدث بلغة أهله من السكان الأصليين. وتدور أحداث الفيلم حول شخصية تعيش بعيدًا عن مجتمعها، قبل أن يستدعيها حلم تظهر فيه جدتها، مطالِبةً إياه بالعودة إلى أرض الوطن. وأوضح المخرج أن العمل يتجاوز السرد التقليدي، ويسلط الضوء على قضايا اندثار اللغات، وأثر العولمة على الهويات الهامشية. تحديات تمويل الأفلام وشهد اللقاء نقاشات حول تحديات تمويل الأفلام ذات الطابع الإنساني أو السياسي، وصعوبة تسويقها في الأسواق العالمية، إضافة إلى أهمية إيجاد مساحات بديلة للعرض والحوار خارج الإطار التجاري التقليدي. وفي اللقاء الثاني شارك كل من صناع الأفلام ماجد الرميحي مخرج فيلم «إرادة حمار»، وحمد الفيحاني مخرج فيلم «طقوس مموهة»، وعلي ماضي الهاجري مخرج فيلم مذكرة تفاهم، ومخرجتي فيلم الملكة الطاووس (قطر) عائشة الجيدة وخلود العلي، ومخرج فيلم «الثوار لا يموتون أبداً» مهند يعقوبي.. ومخرجة فيلم كالشهاب نادية الخاطر. وتم خلال اللقاء استعراض تجاربهم الإبداعية حيث تناول كل منهم الحديث عن أهم القضايا التي يعالجه فيلمه. واختُتم اللقاء بتأكيد المخرجين أهمية استمرار هذه المساحات الحوارية، التي تتيح تبادل الخبرات وتعزيز حضور قصص إنسانية متنوّعة على الشاشة، رغم ما يواجهه صُنّاعها من تحديات إنتاجية وتسويقية. جدير بالذكر، أن ملتقى قمرة السينمائي، يعدّ المبادرة السينمائية الأطول استمرارية والأولى من نوعها في المنطقة، حيث يواصل دعم صُنّاع الأفلام الذين يخوضون تجاربهم الأولى أو الثانية، من خلال تقديم إرشاد خاص، وإتاحة الوصول إلى أهم خبراء الصناعة، والتطوير الإبداعي للمشاريع في مختلف مراحل الإنتاج. تتنوع المشاريع المختارة بين الأفلام الطويلة والقصيرة والمسلسلات التلفزيونية ومسلسلات الويب، لتجسّد قوة السيّنما في بناء جسر يربط بين القضايا الشخصية والسياسية، المحلية والعالمية، الواقعية والخيالية. ومن ضمن المشاريع الـ 49 المشاركة، تشمل القائمة 47 مشروعاً حصلت على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، و 5 مشاريع حصلت على دعم من صندوق الفيلم القطري التابع للمؤسسة. وتشمل المشاريع المشاركة 15 مشروعاً لصناع أفلام من قطر، من بينهم 10 صناع أفلام قطريين، إلى جانب 17 مشروعاً تم تطويرها من خلال برامج التدريب المختلفة التي تنظمها المؤسسة.
Go to News Site