عكاظ عاجل
تشكل الفعاليات الثقافية ركيزة إستراتيجية لبناء مجتمع معرفي وإبداعي، فهي لا تقتصر على الترفيه، بل تمتد لتكون أدوات تنمية فكرية واجتماعية واقتصادية، وفي هذا السياق، تمثل وزارة الثقافة القلب النابض لهذه الحركة الحيوية في المملكة، حيث تعمل على تنظيم ودعم الفعاليات بأعلى مستويات المهنية والاحترافية، بدعمها المستمر، تتحول الثقافة من نشاط موسمي إلى رسالة وطنية متكاملة تُثري الإنسان، وتعزز المجتمع، وتدعم الاقتصاد الإبداعي، لتصبح المملكة نموذجاً رائداً في المزج بين صون التراث وإرساء الحداثة، وخلق بيئة ثقافية مستدامة تُلهم الأجيال الحالية والمقبلة.إن رؤية المملكة 2030 تمثل خارطة طريق إستراتيجية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في المملكة، فهي لا تركز فقط على النمو الاقتصادي، بل تولي أهمية كبرى للهوية الوطنية، والارتقاء بالقدرات البشرية، وصون الموروث الثقافي، مع مواكبة الحداثة والتطور العالمي، كما وتأتي أهمية الفعاليات الثقافية من منظور اقتصادي واجتماعي وحضاري:1- الهوية الوطنية والانتماءتلعب الفعاليات الثقافية دوراً محورياً في تعزيز الانتماء الوطني وإحياء التراث، حيث يلتقي المواطنون والمقيمون مع الفنون الشعبية والآداب والحرف التقليدية وهذا الالتقاء بمثابة استثمار في رأس المال الثقافي للمملكة، إذ يحفظ التراث من الاندثار ويصنع قيمة مضافة للمجتمع من خلال تعزيز الوعي بالهوية الوطنية، ما يترجم مستقبلاً إلى مجتمع متماسك قادر على المساهمة بفعالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ٢- التنمية الاقتصادية والإبداعيةتُعد الفعاليات الثقافية منصة حيوية للحرفيين والفنانين ورواد الأعمال، حيث توفر فرصاً مباشرة لتسويق منتجاتهم الإبداعية وتوسيع شبكات أعمالهم. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه الفعاليات في نمو السياحة الداخلية والخارجية، وتحريك الأسواق المحلية، ورفع معدلات الإنفاق الاقتصادي في المدن المضيفة، ما يجعل الثقافة عنصراً فاعلاً في الاقتصاد الوطني وتحفيزاً للابتكار وريادة الأعمال في القطاع الإبداعي. ٣- البعدان الاجتماعي والتعليميتوحد الفعاليات الثقافية المجتمع حول قيم مشتركة، وتفتح فضاءات للتفاعل والحوار بين مختلف الفئات العمرية والثقافية، كما توفر محتوى تعليمياً وترفيهياً يعزز مهارات التفكير النقدي والإبداع، ويرتقي بذائقة الجمهور، وهذا البعد الاجتماعي ينعكس اقتصادياً من خلال تعزيز الاستثمار في الفعاليات التعليمية والترفيهية، وخلق وظائف وفرص عمل مرتبطة بتنظيم وإدارة الفعاليات الثقافية. ٤- البعدان الدولي والحضاريتعكس الفعاليات الثقافية صورة حضارية متكاملة عن المملكة، وتبرز تراثها وثقافتها أمام العالم، لتصبح أداة دبلوماسية ناعمة تعزز مكانتها إقليمياً ودولياً، ومن الناحية الاقتصادية، تسهم هذه الصورة الإيجابية في جذب الاستثمارات الدولية والسياحة الثقافية، وتعزز الصادرات الإبداعية، كما تدعم العلامة الوطنية للمملكة في المجالات الثقافية والاقتصادية على حد سواء.نثمن جهود وزارة الثقافة، القلب النابض للحركة الثقافية في المملكة، ونخص بالشكر الوزير بدر بن عبدالله بن محمد بن فرحان، في دعم الإبداع الوطني وحماية هويتنا وتراثنا العريق، وتظل الثقافة وسيلة لإظهار عظمة وطننا وهويته أمام العالم، مؤكدةً أن المملكة بلد الأمن والعطاء والإبداع والانتماء الصادق.
Go to News Site