عكاظ عاجل
معلومات مرعبة تلك التي ذكرها الدكتور نبيل العتوم مدير برنامج الدراسات الإيرانية بمركز الدراسات الإقليمية في عمّان عن كمية الكراهية والحقد الدفين التي يحقنها النظام الإيراني في الأجيال الإيرانية ضد العرب منذ قيام الثورة الإيرانية. ربما يكون المثقفون العرب والمهتمون بالشأن الإيراني قد قرؤوا المفاهيم والسرديات التي تحكم نظرة النظام للعرب من خلال ما يتوصلون إليه من كتب ومراجع، لكن الدكتور نبيل العتوم درس في الجامعات الإيرانية واختلط بالنخب الأكاديمية وعاش داخل المجتمع بكل شرائحه، وألّف دراسات وكتباً عن صورة العرب في الذهنية الإيرانية، وذلك ما طرحه خلال مقابلة على قناة (العربية) مؤخراً، تطرق فيها إلى جوانب في غاية الخطورة، صدمت جميع السامعين لها.يؤكد الدكتور نبيل أن المناهج الدراسية من التعليم الأولي إلى الجامعي تنصّ على أن العرب هم العدو الأول لإيران، أما أميركا وإسرائيل فخارج قائمة الأعداء. كما تحرص مناهجهم على تعليم الطلاب كيفية تشكيل مليشيات وخلايا نائمة للتجسس على الدول العربية وتنفيذ العمليات الإرهابية وتعتبر التجسس على الدول العربية واجباً شرعياً، كنوع من الانتقام ضد الفتح الإسلامي الذي يعتبرونه «اجتياحاً مدمراً»، ويرون أن تأثيره على الإمبراطورية الفارسية كان «سلبياً ويمثل خطأً تاريخياً».كما يؤكد الدكتور نبيل من واقع الدراسات التي أجراها أن كثيراً من التصرفات في السياسة الإيرانية خاضعة للسرديات العقائدية الراسخة في عقول كل المتحكمين في النظام، وبالتالي لا يمكن أن يتغير تعاملهم مع العرب إذا لم يتم اجتثاث الأفكار التحريضية ضدهم في مناهجهم، فضلاً عن التعبئة المستمرة والتحشيد العنيف اللذين تضخهما منابر مختلفة ونشاطات غير منهجية ووسائل إعلامية. ويؤكد الدكتور نبيل أيضاً على أنه لا يمكن أن تتحسن العلاقة الإيرانية العربية إلا بانكفاء الحرس الثوري على الداخل أو إزالته؛ لأنه هو الذي يفصّل ويحقن ويرعى كل الأفكار التحريضية ضد العرب.هناك معلومات كثيرة في المقابلة لا يتسع المجال للتنويه عنها هنا، ويستحسن لمن أرادها الرجوع إليها؛ وهي معلومات صادمة كما أسلفنا، ليس أقلها ما يمكن اعتباره الهدف الاستراتيجي التأريخي للنظام الثوري، وهو الثأر من العرب، وكواحد من الأدلة على ذلك الانتشار الواسع لأغنية «اقتل العربي» الذي يعكس تنامي النزعات العنصرية التي يغذيها النظام داخل المجتمع الإيراني لاستهداف الهوية العربية وتبرير سياسات التدخل والعدوان في المنطقة.هذه ليست اتهامات جزافية، بل معلومات ذكرها باحث أكاديمي سبر غور الثقافة الإيرانية وشرّح مناهجهم، فكيف يمكن أن يتحقق سلام مع جارٍ كهذا.
Go to News Site