AlArab Qatar
أكد ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» أن الحرب في الشرق الأوسط ألقت بظلالها على قطاع الطيران من خلال ارتفاع تكاليف الوقود بشكل حاد، كما بدأت أسعار التذاكر في الارتفاع نتيجة ضيق السعة التشغيلية وانخفاض هوامش الربح للشركات. وأضاف: «كما تجري حالياً إعادة ضبط توزيع السعة، خاصة للرحلات المتجهة من وإلى الشرق الأوسط أو العابرة من خلاله، أو في المناطق التي تشهد تحديات في إمدادات الوقود. فعلى سبيل المثال، تراجع نمو السعة المقرر لشهر مارس إلى 3.3% ، بعد أن كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو يتجاوز 5%». وقال مدير عام إياتا: «لا يزال من المستحيل تحديد المدى الكامل لتأثير الحرب في الشرق الأوسط على آفاق قطاع الطيران دون معرفة مدتها وكثافتها». بدوره قال كامل العوضي، نائب رئيس «إياتا»، إن انطلاق العمليات العسكرية في منطقة الخليج فرض إغلاقاً كاملاً للمجالات الجوية في (الكويت، البحرين، قطر، والإمارات)، مما أصاب حركة الملاحة بشلل شبه تام. وأوضح أن الإحصائيات تشير إلى إلغاء أكثر من 50 ألف رحلة طيران خلال الشهر الأول، وهو ما ألقى بظلاله القاتمة على المسافرين والشركات على حد سواء. ولم يتوقف الضرر عند تعطل الرحلات، بل امتد ليشمل البنية التحتية؛ حيث عانت مطارات المنطقة من أزمات حادة في إمدادات الوقود، فضلاً عن تضرر بعض المنشآت والأجهزة نتيجة القصف، مما فاقم من تعقيد الموقف. وأوضح العوضي في تصريحات صحفية أن الأزمة الحالية لم تنحصر في النطاق الخليجي فحسب، بل امتدت آثارها لشركات كبرى أخرى والتي اضطرت لإلغاء قطاع كبير من رحلاتها المتجهة إلى الخليج نتيجة إغلاق الأجواء وعزوف المسافرين بسبب المخاطر الأمنية. كما تأثرت الشركات الأوروبية والعالمية التي فقدت وجهات حيوية في منطقة الشرق الأوسط. وعن استشراف المستقبل، وصف العوضي الوضع بـ «الصعب للغاية»، مؤكداً أن شركات الطيران لا يمكنها العمل بكفاءة في بيئة تفتقر للاستقرار اليقيني؛ حيث يصعب الالتزام بجداول تشغيل ثابتة في ظل احتمالات الإلغاء المفاجئ. وحذر من أن انتهاء الحرب لن يعني نهاية الأزمة فوراً، بل ستواجه الشركات معضلة تأمين الوقود، خاصة مع تضرر المنشآت النفطية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. وتوقع العوضي أن يشعر المسافر بفارق كبير في تكلفة السفر، نظراً للارتفاع الكبير في أسعار الوقود ورسوم التأمين، مشدداً على أن الشركات لن تشغل رحلات خاسرة، مما قد يدفع بعضها لتقليص جداولها بنسبة تصل إلى 50%. ورغم الأزمة الحالية، يرى العوضي أن حركة السفر العالمية قد لا تشهد انخفاضاً حاداً في إجمالي أرقامها السنوية؛ فبينما يمثل المسافرون في الخليج نحو 9% من الحركة العالمية، فإن النقص في هذه المنطقة قد يقابله زيادة في مناطق أخرى، مما يبقي الأرقام النهائية قريبة من توقعات «إياتا» الأولية للعام الجاري.
Go to News Site