Collector
احتمال ممارسات احتيالية عند اشتراط الضمان البنكي | Collector
احتمال ممارسات احتيالية عند اشتراط الضمان البنكي
صحيفة البلاد البحرينية

احتمال ممارسات احتيالية عند اشتراط الضمان البنكي

أكدت رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، دلال الزايد، أن قانون الشركات التجارية في مملكة البحرين منذ نشأته، ومع كل تعديل يطرأ عليه، يخضع لدراسة عميقة وشاملة تراعي الأوضاع على المستوى الوطني، وكذلك تأخذ في الاعتبار أوضاع الدول المجاورة إقليميًا، بكيفية وضع الاشتراطات المناسبة لتأسيس الشركات في البلاد. وأوضحت أن وجود التنافسية، والرغبة في تعزيز مؤشرات الشركات المنتجة التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، يتطلبان إجراء مراجعات مستمرة وإدخال تعديلات تحقق هذه الأهداف.  وأشارت إلى أن صلب الاقتراح محل النقاش ينصرف إلى اشتراط وجود ضمان مالي بقيمة 30 ألف دينار في حال كان أحد الشركاء أجنبياً، وذلك بهدف التحقق من جدية الشركات ووجودها الفعلي واستثماراتها، لافتة إلى أن هذا الجانب يرتبط أيضًا بمسائل الرقابة والتفتيش القائمة بالفعل لدى وزارة التجارة.  وبيّنت أن المادة (18) من القانون تناولت مسألة الضمانات، حيث نصت على أن أي شريك أو مساهم يكون مسؤولاً في أموال الشركة الخاصة في حال ارتكابه أفعالًا تشكل خطأً جسيماً، أو إهمالاً، أو غشًا، أو تدليسًا، أو تقديم بيانات كاذبة ومضللة، مؤكدة أنه يحق لأي متضرر اللجوء إلى القضاء لمقاضاتهم في مثل هذه الحالات. وأضافت أن مشروع القانون لم يراعِ الفروق بين أنواع الشركات، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة، بل طبّق الحكم بشكل عام، في حين أن حيثيات الاقتراح كانت منصرفة إلى الشركات الصغيرة فقط، الأمر الذي يجعله غير قادر على معالجة ظاهرة محددة بشكل دقيق، ولا يبرر سن تشريع عام يفرض مثل هذه الضمانات المالية، والتي تكون منفرة لإقبال الشركاء الأجانب على تأسيس مثل هذا النوع من الشركات، لافتة إلى أنها تؤيد قرار رفض المشروع بإعتباره قرار صائبًا. وأضافت الزايد أن مملكة البحرين انضمت إلى عدد من الاتفاقيات المرتبطة بالاستثمار والتجارة، والتي تشترط معاملة المستثمرين الأجانب معاملة مماثلة للمواطنين، مؤكدة أن فرض مثل هذه الاشتراطات قد يُعد مخالفة لتلك الاتفاقيات، خاصة بعد أن كانت التشريعات الوطنية تمثل ميزة تنافسية يُشار إليها في التقارير الدولية عند تقييم بيئة الاستثمار. وبيّنت أن اشتراط تقديم ضمان بنكي عند تأسيس الشركة قد يفتح المجال أمام ممارسات احتيالية محتملة.

Go to News Site