صحيفة البلاد البحرينية
احتفلت الجالية المسيحية في مملكة البحرين، أمس، بعيد القيامة في كنيسة القلب المقدس الكبرى، وسط أجواء إيمانية سادها الدعاء بأن يعم الأمن والسلام المملكة. وخلال الصلاة، دعت الجالية المسيحية لملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وإلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولمملكة البحرين وشعبها والمقيمين على أرضها، بأن يعم الأمن والسلام فيها. وقال خادم الجالية العربية الكاثوليكية في البحرين الأب شربل رزق إن المسيحيين يحتفلون اليوم، في ظل هذه الظروف الاستثنائية، بالعيد الكبير (الفصح) بحسب التقويم الغربي، مشيدًا بالجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية التي تحرص على أن يعيش شعب البحرين والمقيمون فيها بأمن وسلام. وأشاد إلى القدرة والإمكانات الدفاعية التي تشهدها مملكة البحرين في ظل الظروف الراهنة، والتي تجعلهم يشعرون بمزيد من الأمان، منوهًا إلى أن ما يحدث من ظروف خطرة وصعبة لا يتمناه أحد لمملكة البحرين ولا لدول الخليج ولا للشرق الأوسط. وأضاف “تقوم الجهات الأمنية بجهود تُشكر عليها من خلال عمليات الدفاع والإنذارات التي تصلنا، والتي تجعل المتواجدين في مملكة البحرين على اطلاع بما يحدث، مع وجود إرشادات واضحة يجب اتباعها”. وقال “نحن ممتنون، كمقيمين في هذه الأرض الحبيبة، على هذه الإشعارات والتنبيهات، وعلى الحيطة والحذر، وجميع الإرشادات التي تصدر من وزارة الداخلية للجميع”. وأثنى رزق على زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، سيادة المطران ألدو بيراردي، في الكاتدرائية بعوالي. ولفت إلى أنه انطلاقًا من الإيمان المسيحي الذي يدعو دائمًا إلى السلام والمحبة، تُقام الصلوات، وخصوصًا في الاحتفالات، بنية خاصة من أجل مملكة البحرين وملك البلاد المعظم وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وكافة شعب المملكة. وتابع “هذه النية تُذكر كل يوم جمعة وسبت وأحد في صلواتنا، ومع هذه الظروف الصعبة التي نعيشها، تُرفع صلواتنا يوميًا بصلاة خاصة من أجل السلام في العالم، وبالأخص في البحرين والشرق الأوسط”. من جانبها، قالت عضو مجلس الشورى هالة رمزي إنهم اليوم، كجالية مسيحية كاثوليكية في مملكة البحرين، يحتفلون بعيد القيامة، وهو عيد مهم ومميز جدًا لدى المسيحيين، مشيرة إلى أنه يتم الاحتفال بهذا العيد سنويًا في أجواء من الأمن والأمان. ولفتت إلى أنه بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة في هذا الوقت، أصبح للعيد قيمة أكبر، نظرًا لتكريس جميع الصلوات للدعاء والتضرع إلى الله لمنح مملكة البحرين والدول المتضررة السلام. وتابعت “نحن بمنتهى الفرح والإيمان والثقة بأن الله سيمد يده بالسلام على البحرين، وسنعود لننعم به كما كنا من قبل، فمملكة البحرين كانت ولا تزال واحة للسلام والأمان، وندعو الله في كل صلاة أن يعود لنا الأمن والسلام الذي كنا نعيشه”. وذكرت أن ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والحكومة، يعملون دائمًا على التأكيد أن مملكة البحرين متميزة بالتعايش والتآخي بين مختلف فئات المجتمع، وهو ما يلمسونه على أرض الواقع كمسيحيين مقيمين في المملكة. من جهتهم، عبّر المسيحيون عن فرحتهم بالاحتفال بهذا العيد الكبير رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، مشيرين إلى أنهم يدعون دائمًا أن تنتهي هذه الأزمة، وأن يحفظ الله مملكة البحرين التي عُرفت دائمًا بأنها واحة للسلام.
Go to News Site