صحيفة البلاد البحرينية
وضع قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 56 للسنة 2022 بإصدار الاشتراطات التنظيمية للتعمير بمختلف المناطق في مملكة البحرين، إطارا قانونيا وهندسيا دقيقا لتنظيم المساحات تحت الأرضية. وتضمن القرار تسهيلات واسعة للمطورين عبر استثناء مساحات السراديب من حساب نسبة البناء الكلية في معظم التصنيفات العمرانية وبضوابط محددة، مع ربط إنشاء الملاجئ بموافقات الجهات الرسمية المختصة لضمان مطابقتها لاشتراطات الأمن والسلامة. ونص الإطار على تنظيم شامل لعمليات البناء تحت الأرض، إذ عرّف التشريع السرداب بأنه بناء يقع تحت الدور الأرضي، سواء كان طابقا واحدا أو أكثر، ومدفونا بشكل جزئي أو كلي تحت منسوب أرض القسيمة. وأوضح القرار أن المشرع منح مرونة تخطيطية عبر استثناء مساحة السرداب من حساب نسبة البناء الكلية المسموح بها في معظم التصنيفات السكنية والاستثمارية والتجارية، ما لم يتم استغلال السرداب للاستخدامات التجارية أو المخازن في بعض التصنيفات مثل مناطق العمارات متعددة الاستخدامات المتصلة، إذ يتم حينها احتساب مساحته ضمن نسبة البناء. وذكر التشريع مجموعة من الضوابط الهندسية الموحدة لضمان التناسق العمراني، إذ اشترط ألا يتجاوز ارتفاع أرضية الدور الأرضي 1.50 متر من منسوب سطح الرصيف في حال بناء سرداب. وأكد القرار السماح بإنشاء السراديب على حدود الأرض مباشرة أو حدود الارتدادات القانونية، مع إمكان بناء منحدر لدخول السيارات على الحد الأمامي أو الجانبي شريطة الحصول على موافقة الجهات الخدمية. وبيّن التشريع أن استخدامات السرداب تتنوع بحسب تصنيف المنطقة لتشمل مواقف السيارات، ومرافق السكن، والأنشطة الترفيهية، مع حظر فتح منافذ السرداب المباشرة على الشارع إذا كان مخصصا للاستعمالات السكنية؛ لضمان الخصوصية والسلامة. وأشار القرار إلى اشتراطات محددة في بعض المناطق، إذ أوجب تخصيص مساحة لا تقل عن 70 % من السرداب لمواقف السيارات في المناطق التجارية والمشاريع التعليمية الخضراء والمناطق الزراعية الاستثمارية. وفيما يتعلق بالملاجئ، أوضح القرار تنظيمها وفق منظور أمني وقانوني، إذ عرّفها بأنها مأوى محصن يستخدم للإيواء وتوفير الحماية. وأكدت مواد القرار العام السماح بإنشاء الملاجئ في جميع الأراضي المعدة للتعمير، مع اشتراط الخضوع لاشتراطات خاصة تضعها الجهات الرسمية المعنية، بالإضافة إلى حتمية الحصول على الموافقات السابقة من الجهات الخدمية المختصة؛ الأمر الذي قد يشير إلى أن بغية المشرع ضمان قدرتها على الصمود وتوفير الإيواء الآمن.
Go to News Site