AlArab Qatar
استهدفت غارة للكيان الإسرائيلي، أمس، الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار للسكان بإخلاء أحياء عدة منها. وأظهرت لقطات البث المباشر تصاعد سحابة دخان كثيفة عقب الغارة التي استهدفت منطقة بئر العبد، وسط استمرار النزوح الكبير من الأحياء السكنية جراء الغارات المتكررة والإنذارات المتتالية منذ اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل مطلع شهر مارس الماضي. وجاءت هذه الغارة غداة سلسلة غارات كثيفة شنه الكيان الإسرائيلي، الأحد على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى جنوب وشرق العاصمة، أسفرت عن سقوط قتلى ودمار واسع في البنى التحتية. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قصف محطتين تابعتين لشركة الأمانة، وصفها بأنها خاضعة لسيطرة حزب الله وتُستخدمان كبنية تحتية اقتصادية لدعمه. وفي جنوب لبنان، واصل الطيران الإسرائيلي غاراته على عدة بلدات، لا سيما في منطقة صور، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بقصف مدفعي على بلدة القليلة وسلسلة غارات على البازورية وطيردبا والقليلة. وفي بلدة برج رحال، أكد رئيس البلدية داوود عز الدين أن أكثر من 15 وحدة سكنية أصبحت غير صالحة للسكن. وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي إلى 1497 قتيلاً و4639 مصاباً، وفق التقرير اليومي لوزارة الصحة اللبنانية. ومن بين الضحايا، أمس، أربعة أشخاص قضوا في غارة على سيارة في بلدة كفررمان قرب النبطية، إضافة إلى مسعف من جمعية الرسالة التابعة لحركة أمل قُتل أثناء عمله الإنقاذي في بلدة صديقين. وأحصى لبنان مقتل 57 مسعفاً بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب. ووثقت منظمة الصحة العالمية 92 هجوماً على مرافق صحية ومركبات طبية وعاملين فيها منذ اندلاع الحرب، أسفرت عن مقتل 53 شخصاً وإصابة 137 آخرين. ووصف المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس هذه الهجمات بأنها «لا يمكن أن تصبح أمراً اعتيادياً». وفي سياق متصل، بحث أسعد حسن الشيباني وزير الخارجية السوري، في اتصال هاتفي، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، المستجدات المتسارعة في المنطقة وانعكاساتها على الأمن الإقليمي. وجدد الوزير السوري التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب لبنان في هذه الظروف الصعبة، مشدداً مع رئيس الوزراء اللبناني على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين لتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التحديات الراهنة.
Go to News Site