Collector
القضاء النمساوي يلغى حظر «ذيل الحصان» للجنود الرجال ويؤكد مبدأ المساواة مع النساء | Collector
القضاء النمساوي يلغى حظر «ذيل الحصان» للجنود الرجال ويؤكد مبدأ المساواة مع النساء
عكاظ عاجل

القضاء النمساوي يلغى حظر «ذيل الحصان» للجنود الرجال ويؤكد مبدأ المساواة مع النساء

ألغت المحكمة الدستورية النمساوية قراراً عسكرياً سابقاً كان يحظر على الجنود الذكور إطالة شعرهم، معتبرة أن هذا الإجراء ينتهك مبدأ المساواة بين الجنسين داخل المؤسسة العسكرية.جاء الحكم على خلفية شكوى تقدم بها أحد الجنود بعد تغريمه مبلغ 2,200 يورو بسبب اعتماده تسريحة «ذيل الحصان»، مخالفاً بذلك اللوائح العسكرية التي كانت تلزم الرجال بقصات شعر قصيرة لا تلامس الياقة.**media[2688637]**وأوضحت المحكمة في حكمها الصادر يوم الخميس الماضي أن القواعد السابقة تميز بشكل واضح بين الرجال والنساء، إذ تسمح اللوائح العسكرية للجنديات بإطالة الشعر واعتماد تسريحات متنوعة مثل الضفائر أو الشعر المرفوع.واعتبرت المحكمة هذا التمييز إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص وانتهاكاً لمبدأ المساواة المنصوص عليه في الدستور النمساوي.ودافعت وزيرة الدفاع كلوديا تانر عن القرار الملغى أمام المحكمة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالنظافة والسلامة وتقليل مخاطر الإصابة أثناء الخدمة، إلا أن القضاة رفضوا هذه المبررات، مؤكدين أنها لا تُطبق بشكل متساوٍ على الجنسين، وأنها لا تبرر التمييز.وأضافت المحكمة أن فرض قيود صارمة على تسريحات شعر الرجال دون النساء يمس أيضاً الحق في الخصوصية، مشددة على ضرورة أن تكون كل اللوائح العسكرية متوافقة مع أحكام الدستور.**media[2688639]**وبموجب الحكم، أصبح لزاماً على الجيش النمساوي (البوندسهاير) تعديل قواعده الخاصة بالمظهر الشخصي فوراً، ووضع لائحة جديدة تنظم تسريحات الشعر بشكل موحد يشمل الرجال والنساء على حدٍّ سواء.وتعود اللوائح العسكرية الملغاة إلى عام 2017، إذ كانت تنص على أن شعر الجنود الذكور يجب أن يكون قصيراً بحيث لا يلامس الياقة، ولا يغطي العينين أو الأذنين، بهدف الحفاظ على مظهر موحد ومهني، أما الجنديات، فكن يُسمح لهن بإطالة الشعر بشرط تثبيته بطريقة لا تعيق المهمات العسكرية.ويُعد هذا الحكم جزءاً من اتجاه أوسع في المحاكم الأوروبية نحو تعزيز المساواة الجندرية في المؤسسات العامة، بما في ذلك الجيوش، وسبق أن أثارت قضايا مشابهة جدلاً في دول أخرى مثل ألمانيا وبريطانيا حول توازن بين التقاليد العسكرية والحقوق الفردية.وأعرب متحدث باسم وزارة الدفاع النمساوية عن أن الوزارة ستدرس الحكم وستعمل على تطبيقه، مع الحرص على الحفاظ على الجاهزية العملياتية والانضباط داخل القوات المسلحة. ومن المتوقع أن يفتح الحكم الباب أمام جنود ذكور آخرين كانوا يواجهون عقوبات مشابهة بسبب تسريحات شعرهم.

Go to News Site