صحيفة البلاد البحرينية
يعتبر يوم السابع من أبريل عام 2026 يوماً استثنائياً في رزنامة السينما العالمية، حيث يحتفل فيه "عراب" الإخراج فرانسيس فورد كوبولا بعيد ميلاده السابع والثمانين، متمماً مسيرة مهنية امتدت لستة عقود، صاغ خلالها ملامح الفن السابع وأرسى دعائم سلالة سينمائية لا تزال تهيمن على المشهد في هوليوود. بدأت رحلة كوبولا المهنية في مقتبل العشرينيات، لكن محطته المفصلية كانت في عام 1972 مع فيلم "The Godfather"، الذي لم يكتفِ بكونه الأكثر تحقيقاً للإيرادات آنذاك، بل تحول إلى مدرسة إخراجية منحت كوبولا وماريو بوزو جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو مقتبس. ولم يتوقف الطموح هنا، بل خاض كوبولا رهان الجزء الثاني في عام 1974، وهو الرهان الذي وصفه في خطابه الشهير عند الفوز بأوسكار أفضل مخرج عام 1975 بأنه "طريق مضمون للفشل"، لكنه أثبت العكس ليصبح أول جزء ثانٍ في التاريخ يحصد جائزة أفضل فيلم. إلى جانب ثلاثية "العراب"، حفر كوبولا اسمه في ذاكرة المهرجانات الكبرى بفوزه بسعفتين ذهبيتين في "كان"، أبرزهما عن ملحمته الحربية "Apocalypse Now" عام 1979، والتي رغم انقسام الآراء حولها وقت العرض، باتت اليوم تُصنف كواحدة من أعظم ما أنتجته السينما عن حرب فيتنام. واستمر عطاؤه ليشمل روائع مثل "Bram Stoker's Dracula" عام 1992، وصولاً إلى مشروعه الحلم "Megalopolis" الذي أبصر النور في عام 2024 بعد عقود من التخطيط، وأهداه لزوجته الراحلة إليانور كوبولا. ورغم امتلاكه لخمس جوائز أوسكار، يصر كوبولا دائماً على أن إرثه الحقيقي ليس في الأفلام، بل في عائلته التي امتدت عبر ثلاثة أجيال من المبدعين؛ بدءاً من ابنته صوفيا كوبولا التي سارت على خطى والدها كواحدة من أهم المخرجات، وصولاً إلى أبناء إخوته مثل نيكولاس كيج وجيسون شوارتزمان. ويقول كوبولا في هذا الصدد: "أطفالي هم إرثي الحقيقي.. السر في الفن هو أن تجعله شخصياً للغاية".
Go to News Site