صحيفة البلاد البحرينية
تواصل النجمة التركية نسليهان أتاغول ترسيخ حضورها كأحد أبرز الوجوه في الدراما التركية، بعد تصدّرها غلاف النسخة الشرق أوسطية من مجلة MAGNAV، في تقرير حمل عنوان “قوة مضيئة بين القارات”، قدّم قراءة معمّقة لمسيرتها، متجاوزاً السرد التقليدي ليقترب من أبعادها الإنسانية والفنية. وُلدت أتاغول في إسطنبول عام 1992، في مدينة تُجسّد تلاقي الشرق بالغرب، وهو ما انعكس بوضوح على شخصيتها الفنية، خاصة مع أصولها الشركسية والبيلاروسية التي منحتها تنوعاً ثقافياً بارزاً. هذا التنوع لم يقتصر على خلفيتها، بل امتد إلى أدائها، حيث تعتمد على عمق عاطفي وحضور داخلي يتيح لها تجسيد شخصيات معقدة، بعيداً عن الاعتماد على المظهر الخارجي فقط. بدأت مسيرتها الفنية في سن مبكرة من خلال فيلم “الحب الأول”، قبل أن تفرض حضورها في مسلسل “الأوراق المتساقطة”، الذي شكّل محطة انطلاق حقيقية لها. إلا أن نقطة التحول الأبرز جاءت مع مسلسل حب أعمى، حيث أدّت دور “نيهان” وحققت من خلاله انتشاراً واسعاً، خاصة مع عرض العمل في أكثر من 100 دولة، ما رسّخ مكانتها على الساحة الدولية. تميّز أداؤها بما يوصف بـ“الصدق الهادئ”، حيث قدّمت شخصياتها بواقعية بعيدة عن المبالغة، ما جعلها قريبة من جمهور متنوع الثقافات وساهم في وصول أعمالها إلى شريحة واسعة من المتابعين. على الصعيد الشخصي، اتخذت أتاغول قراراً لافتاً بالانسحاب من مسلسل ابنة السفير نتيجة ظروف صحية، في خطوة عكست أولويتها للصحة والتوازن، وأثارت تفاعلاً كبيراً باعتبارها موقفاً إنسانياً يعكس وعيها بمتطلبات المهنة. وتعيش النجمة التركية حياة مستقرة إلى جانب زوجها قادير دوغلو، في علاقة تُعد من الأكثر هدوءاً في الوسط الفني، كما أضافت تجربة الأمومة التي خاضتها عام 2025 بُعداً جديداً لشخصيتها، يُتوقع أن ينعكس على خياراتها الفنية ويمنحها عمقاً إضافياً في أعمالها المقبلة. إلى جانب نجاحها التمثيلي، تواصل أتاغول ترسيخ حضورها في عالم الموضة بأسلوب يجمع بين البساطة والأناقة، ما جعلها أيقونة ملهمة لجمهور واسع في العالم العربي وخارجه، لتتكرّس صورتها كنجمة متكاملة تجمع بين الحضور الفني والنضج الشخصي.
Go to News Site