Collector
صدمة في لبنان من هول الكارثة | Collector
صدمة في لبنان من هول الكارثة
صحيفة الشرق - قطر

صدمة في لبنان من هول الكارثة

أمام هول ما شهده لبنان تبدو المصطلحات والمفردات دون التعبير عن حقيقة الكارثة والمأساة وكأن ما جرى أبشع وأفظع عملية انتقام قامت بها إسرائيل ضد المناطق السكنية الآمنة في بيروت وفي مختلف المناطق اللبنانية من اقصى الجنوب الى البقاع والجبل حيث شنت إسرائيل 100 غارة على لبنان في غضون عشر دقائق بدون سابق انذار مما أدى الى دمار واسع وغير مسبوق وعدد ضحايا يفوق العدد منذ بدء الحرب قبل أربعين يوما. في هذا اليوم المشؤوم كانت الساحة السياسية منشغلة بالترحيب باتفاق السلام بين الولايات المتحدة وايران، وتداول معلومات من مصادر باكستانية بأن لبنان مشمول بالاتفاق. غير ان تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بددت التفاؤل، حيث اعلن بشكل قاطع ان الحرب على لبنان مستمرة. وسرعان ما انطلقت الغارات الإسرائيلية لتدمر البشر والحجر في وقت الذروة التي تكتظ فيه الشوارع بالسكان. وشملت الغارات عمق بيروت واستهدفت مناطق: طلعة الرفاعي في الكولا، كورنيش المزرعة، جانب الحمام العسكري، فردان، وعدة مناطق في الضاحية. بالإضافة إلى بئر حسن، الرحاب. وكذلك حي السلم والمنارة وعين المريسة، والمصيطبة والبسطة والشويفات وعرمون – البيادر وكيفون وعين التينة وبشامون المدارس. وفي البقاع شن غارات على دورس، طاريا، سهل البقاع، شمشطار، الهرمل، الكرك. كذلك شن غارات على بشامون، حارة صيدا، سوق الغرب. وأدى هذا العدوان الى ارباك وفوضى في الشوارع والمستشفيات التي غصت بالجرحى والشهداء فيما أصيب الوسط السياسي بصدمة قاسية وأدان رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون هذه الجريمة بأشد العبارات، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوضع حد لهذا النهج العدواني الذي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. واعتبر رئيس الجمهورية في بيان، ان «إسرائيل التي واصلت اعتداءاتها الهمجية مستهدفة بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق عدة في الجبل والبقاع والجنوب، لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقات أو تعهدات، وهي قد أثبتت مرارا وتكرارا استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية». وقال: «لقد شهدنا، على مدى خمسة عشر شهرا من اتفاق وقف الأعمال العدائية، حجم الانتهاكات والخروقات التي تم ارتكابها من دون أي رادع. واليوم، يمعن الإسرائيلي مجددا في عدوانه، مرتكبا مجزرة جديدة تضاف إلى سجله الأسود، في تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربا عرض الحائط بجميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار». من جهته أعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين سقوط مئات الشهداء والجرحى في مختلف أنحاء لبنان من جراء العدوان الإسرائيلي. وقال ان الكثير من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض مشيرا الى ان الإحصاءات الأولية تشير الى اكثر من 250 شهيد و1165 جريح. وسادت حال من الهلع والفوضى الكاملة في العاصمة بعد الغارات وسط مناشدات لتأمين وحدات الدم للمستشفيات وفتح الطرقات لسيارات الاسعاف والدفاع المدني، فيما ناشد نقيب الأطباء في بيروت الياس شلالا جميع الأطباء التوجه إلى المستشفيات لتقديم المساعدة وأداء واجبهم الطبي والإنساني. من جهتها، أدانت جامعة الدول العربية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية الهمجية وغير المسبوقة على لبنان، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكا سافرا وخرقا خطيرا لكافة القوانين الدولية؛ متهمة إسرائيل بالسعي الحثيث من أجل تخريب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

Go to News Site