جريدة الرياض
تولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا متصاعدًا بالتعليم الثقافي والفني، انطلاقًا من قناعة راسخة بأهميته في بناء مجتمع حيوي ومبدع، قادر على التعبير عن ذاته وصياغة حضوره الحضاري بثقة، وذلك في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي وضعت الثقافة والفنون في صميم التحول الوطني. ولم يعد هذا التوجه مجرد دعم رمزي، بل أصبح مسارًا استراتيجيًا تُسخّر له الإمكانات، ويُبنى عليه مستقبل واعد لاقتصاد إبداعي متجدد. وفي هذا السياق، تبرز جامعة الرياض للفنون كإحدى المبادرات النوعية التي تعكس هذا التحول، حيث تمثل صرحًا أكاديميًا متخصصًا يهدف إلى اكتشاف المواهب الوطنية ورعايتها، وصقلها ضمن بيئة تعليمية حديثة تتكامل فيها المعرفة النظرية مع التطبيق العملي. وتقدم الجامعة نموذجًا متقدمًا للتعليم الفني، يعتمد على مناهج متطورة تُواكب أفضل الممارسات العالمية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية السعودية وإبرازها في سياق معاصر. كما تسهم الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة المشهد الثقافي والفني، من خلال تنمية مهارات التفكير الإبداعي، وتعزيز روح الابتكار، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة للانخراط في الصناعات الثقافية. ولا يقتصر دورها على التعليم فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الحراك الثقافي، والمشاركة في بناء منظومة متكاملة تُسهم في تحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز جودة الحياة. ومن خلال هذه الرؤية، تمضي جامعة الرياض للفنون لتكون رافدًا مهمًا في صناعة المستقبل الثقافي للمملكة.
Go to News Site