Shafaq News
شفق نيوز- واشنطن اختبر الجيش الأميركي تركيب وتشغيل نظام الطائرات المسيّرة الموجهة بدقة Atlas التابعة لشركة AEVEX لجنود من الفرقة 101 الأميركية المحمولة جواً في مركز تدريب الجاهزية المشتركة (JRTC) بقاعدة فورت بولك في ولاية لويزيانا، في أول إدماج لهذا النظام ضمن تدريبات المركز. ويُعد مركز JRTC أحد أبرز مراكز التدريب القتالي في الجيش الأميركي، حيث تتناوب وحدات على مستوى الألوية على خوض سيناريوهات قتالية واقعية مصممة لاختبار جاهزيتها قبل الانتشار. ويعكس إدخال منصة ضربات دقيقة مستقلة جديدة في هذا السياق تقدير الجيش بأن نظام Atlas بلغ مستوى من النضج يتيح التدريب عليه ضمن ظروف تشغيلية صعبة تحاكي بيئة العمليات الفعلية، وفقاً لموقع Defense Blog. وتصف شركة AEVEX Aerospace نظام Atlas بأنه منظومة مستقلة من الفئة الثانية للضربات الدقيقة، مصممة لتحقيق السرعة والاستمرارية والقدرة على التكيف. وأكدت الشركة أن النظام مُهيأ لتنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، إلى جانب تنفيذ ضربات دقيقة، مع قدرته على العمل في بيئات متنازع عليها ومحرومة من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، حيث يعمل الخصوم بنشاط على التشويش على أنظمة الملاحة أو إضعافها. كما يتميز نظام Atlas بحمولة معيارية قابلة للتبديل، تتيح للمشغلين تهيئته لحمل مستشعرات مختلفة أو حزم حرب إلكترونية أو حمولات هجومية وفقاً لمتطلبات المهمة. وتُعد "الفئة الثانية" تصنيفاً عسكرياً أميركياً لأنظمة الطائرات غير المأهولة التي يتراوح وزنها بين 21 و55 رطلاً. وتمتاز هذه الفئة بخفة كافية تتيح حملها وإطلاقها وتشغيلها بواسطة فريق بري صغير بزمن إعداد محدود، مع قدرتها في الوقت نفسه على حمل حمولات ذات قيمة عسكرية على مدى ممتد. ويندرج نظام Atlas ضمن هذا الإطار، إذ تؤكد AEVEX إمكانية نشره وتشغيله بسرعة بواسطة فريق صغير، وهو متطلب حاسم لوحدات المشاة والهجوم الجوي التي لا تستطيع تخصيص موارد لوجستية كبيرة لتشغيل الطائرات المسيّرة. مسيّرة Atlas وما يميز طائرة Atlas عن الطائرات التكتيكية الأبسط هو قدرته على التشغيل الذاتي ومرونته في الملاحة، إذ تعتمد العديد من الطائرات التكتيكية بشكل كبير على نظام GPS، ما يجعلها عُرضة للتشويش أو التضليل في البيئات التي تستخدم فيها القوات المعادية وسائل تشويش إشارات الأقمار الاصطناعية، وهي قدرات أثبتت قوى منافسة كبرى مثل روسيا والصين امتلاكها على نطاق واسع. وصُممت طائرة Atlas للحفاظ على موثوقية الملاحة والاشتباك مع الأهداف حتى في حال غياب إشارات GPS أو تدهورها، ما يمنح القادة الميدانيين خيار ضربات دقيقة يظل فعالاً في أجواء مشبعة بالحرب الإلكترونية. وتُعد البنية المعيارية المفتوحة ميزة رئيسية أخرى، إذ لا يقتصر النظام على تكوين ثابت من المستشعرات أو الرؤوس الحربية، بل يمكن إعادة تهيئته وفق تطور متطلبات المهمة. وتكتسب هذه المرونة أهمية كبيرة لجيش مطالب بالاستعداد لطيف واسع من السيناريوهات، من مكافحة التمرد إلى العمليات القتالية واسعة النطاق ضد خصم متطور، دون الحاجة إلى اقتناء منصات منفصلة لكل مهمة. واختار الجيش الأميركي في عام 2025 نظام AEVEX Atlas ضمن جهوده الأولية لنشر برنامج (LE-SR)، باعتباره أول نظام يُعتمد ضمن هذا البرنامج. سلسلة من الاختبارات وجاء هذا الاختيار عقب سلسلة من الاختبارات التي أجراها جنود، إلى جانب عرض تجريبي ناجح للمستخدمين والذي أثبت جاهزية نظام Atlas العملياتية وقدرته على تنفيذ تأثيرات دقيقة مستقلة تتماشى مع أولويات تحديث الجيش. ويُعد Le-SR مفهوماً أوسع نطاقاً للجيش الأميركي، إذ يتصور استخدام ذخائر صغيرة ذاتية التشغيل، تُطلق من الجو أو من الأرض، تعمل كامتداد للمنصات المأهولة والجنود المشاة. ويركز المفهوم LE-SR على تزويد الوحدات البرية بقدرة ضربات دقيقة فورية، دون الحاجة إلى دعم من الطائرات أو أنظمة النيران بعيدة المدى. ويُشير اختيار طائرة Atlas كأول منصة ضمن برنامج LE-SR إلى أنها في طليعة الجهود التي يبذلها الجيش الأميركي لتوزيع القدرات الفتاكة ذاتية التشغيل وصولاً إلى مستوى الوحدات الصغيرة. وتُعد الفرقة 101 المحمولة جواً، المتمركزة في فورت كامبل بولاية كنتاكي، من أسرع تشكيلات الجيش الأميركي انتشاراً. وتجعل مهامها في الهجوم الجوي، قدرة الضربات الدقيقة والخفيفة الوزن ذات قيمة بالغة. ويتيح نظام مثل Atlas لوحدات الهجوم الجوي العاملة دون دعم ناري فوري الاشتباك مع الأهداف من مسافة بعيدة دون تعريض الأفراد للخطر، وهي فجوة في القدرات ازدادت إلحاحاً مع دراسة الجيش للدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا، حيث غيرت حرب الطائرات المسيرة البيئة التكتيكية.
Go to News Site