jo24.net
لم تكن أوجاعي خفية بل كانت رحلة طويلة بدأت بخطوة صغيرة حين دخلت هذا المكان لا أعلم أن خلف تلك الشاشة عالما واسعا من الأرواح والكلمات والأحلام كنت أبحث عن مساحة أتنفس فيها من وجعي وأرسم بالحروف ما يعجز اللسان عن قوله دخلت وفي قلبي نية واحدة أن يمنحني الله القبول بينكم وأن يجعل من قلمي نافذة للخير والنور تعرفت هنا على أرواح راقية في أخلاقها صادقة في شعورها نبيلة في تعاملها تركوا في نفسي أثرا لا يمحى كانت كلماتهم دواء لروحي حين يشتد بي التعب وضحكاتهم كنسمة تأتي بعد صيف طويل وحرقة موجعة تعلمت منكم أن الحرف قد يربط بين القلوب كأنها عاشت عمرا كاملا معا وأن الكلمة الصادقة لا تحتاج وجها لتصل بل يكفيها أن تخرج من قلب صادق ليبارك الله فيها كنت أكتب من أعماقي لأن الكتابة كانت مهربي الآمن وبيتي حين تضيق بي الدنيا أكتب وأنا أبتسم رغم الألم لأنني وجدت في القلم صدرا يحتويني ويدا ربّت على كتفي في لحظات الضعف لم يكن القلم جمادا بل كان رفيقا مخلصا يعرف متى أبكي ومتى أبتسم يسكن وحدتي ويملأ عزلتي بالحياة لم يكن الطريق سهلا فقد أخذت مني الحياة ما ظننت يوما أنني أستطيع فقده أصابني مرض السرطان فكان ابتلاء ثقيلا في بدايته ثم تحول إلى طريق إلى الله علمني الصبر وعمق في قلبي معنى الثقة به كان الألم شديدا لكنه لم ينتزع مني إيماني كنت أردد في كل لحظة الحمد لله على كل حال وتعلمت أن الألم ليس نهاية بل بداية أخرى للفهم والنور واليقين كانت أيام المرض مليئة بالصمت والدموع لكني كنت أقاومها بالحرف أكتب عن الأمل لأذكر نفسي أن الحياة تستحق وأكتب عن النور لأن الظلام لا يدوم وأكتب لأثبت أن الحروف قد تكون شريان حياة حين ينهك الجسد ربما لم أكن الأقوى جسدا لكنني كنت أؤمن أن القوة في القلب الذي ينهض كلما سقط كنت أنهض كل مرة لأن الله كان معي ولأن قلمي كان يذكرني أنني ما زلت أستطيع أن أكتب وأن أعيش وأن أترك أثرا ولو بسيطا أعتذر إن لامس قلمي يوما وجع أحدكم أو كتب ما أثقل قلبا منكم فكل ما كتبت كان بصدق وشفافية بلا تصنع ولا ادعاء واليوم وأنا أكتب أشعر أني وصلت إلى مرحلة من الرضا والسلام مهما طالت الطرق واشتدت الذكريات فإن الله كان وما زال معي في كل خطوة وأرى الجمال في التفاصيل الصغيرة دعوة صادقة كلمة طيبة ونظرة امتنان . .
Go to News Site